والمأمومين أو الصفوف مقدار ما لا يتخطّى فليس ذلك لهم بصلاة « 1 » .
وأنت خبير بفساده ؛ لما تقدّم من المدلول الالتزامي للرواية ، وحاصله : أنّ البعد المزبور مانع إذا كان بين المأموم ومن يتّصل به بالإمام لا مطلقا ، والمفروض أنّ أشخاص الصفّ المتأخّر كلّهم متّصلون وليس بينهم الفصل المضرّ .
هذا ؛ مع أنّه ولو سلّمنا عدم الاكتفاء بالاتّصال من طرف العرض أنّه لا يصدق البعد المضرّ في المثال ، حيث إنّ الصفّ عبارة عن مجموع ما يكون بين مبدئه ومنتهاه ، فإذا لم يصدق البعد المضرّ بالنسبة إلى قطعة منه ، والصفّ السابق لا يصدق بالنسبة إلى مجموعه ، فلا يحسب القطعة الزائدة من اللاحق على السابق صفّا مستقلّا ، بل هي بعضه ، كما لا يخفى .
والقسم الثاني من شرائط الجماعة أيضا أمران :
الأوّل : أنّه يعتبر عدم علوّ مكان الإمام ومحلّ صلاته على محلّ المأموم ،
والدليل عليه موثّقة عمّار « 2 » الّتي لا مجال للمناقشة في سندها أصلا وإن كانت من حيث المتن والدلالة مضطربة جدّا .
ولا يخفى أنّه من سوء تعبيرات عمّار كما يكون كذلك أكثر رواياته ، مع ما فيها في المقام من اختلاف النسخ في فقرة منها وهي قوله عليه السّلام : « وإن كان أرفع منهم بقدر إصبع أو أكثر أو أقلّ ، إذا كان الارتفاع ببطن مسيل » « 3 » . . إلى آخره ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 8 / 410 الحديث 11039 وفيه : تلك بدلا من : ذلك .
( 2 ) وسائل الشيعة : 8 / 411 الحديث 11042 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 8 / 411 الحديث 11042 .