فإنّها رويت على وجوه أربعة ، كما نقلها في « الجواهر » « 1 » .
وكيف كان ؛ فالّذي ينبغي أن يقال : إنّه لا يجوز العلوّ أزيد من مقدار الشبر ، وأنّه لو كان مكان الإمام مرتفعا أزيد تبطل الصلاة ، وذلك ؛ لأنّ القدر المتيقّن من الرواية والمجموع المتحصّل من تمام النسخ المنقولة اعتبار عدم العلوّ بالمقدار المزبور ، وأنّ الزائد على الشبر مانع ، وأمّا بالنسبة إلى الشبر وأقلّ منه فمن الرواية لا يستفاد شيء ؛ لإجمال الفقرة المذكورة من جهة الاختلاف المزبور ، مع أنّ بعضها لا يستقيم أصلا ، كما أنّه بالنسبة إلى الجملة المتقدّمة على محلّ الخلاف بناء على أن يكون بقدر إصبع أو أكثر أو أقلّ ، فإنّ مثل هذا التعبير بعيد عن ساحة المعصوم عليه السّلام ، خصوصا من جهة التعبير بالإصبع حيث إنّ الأقلّ من عرض إصبع لا يناسب المقام ، وإن كان توهّم بعض [ أنّ ] المراد به طول الإصبع « 2 » ، وهو كما ترى .
مضافا إلى أنّه لفظة « إن » ليست معلومة أنّها وصليّة أو شرطيّة ، مع أنّه على الشرطيّة - كما هو الأظهر - لا جواب لها ، فحينئذ مقتضى الصناعة أن يقال : لا بأس بالارتفاع الأقلّ من الشبر نظرا إلى إطلاق أدلّة الجماعة ، لو كان إطلاق يتمسّك به بالنسبة [ إلى ] الشكّ في الشروط الغير العرفيّة ، وإلّا فمقتضى قاعدة الاشتغال الّتي أشرنا إليها غير مرّة ، الاحتياط .
وأمّا الزائد على الشبر فلمّا كان القدر المتيقّن الّذي يستفاد من الرواية هو الشبر ، بل الأقلّ فهو مضرّ يبطل الجماعة ، حيث إنّ مقتضى صدر الرواية أنّه لا
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 13 / 167 .
( 2 ) التنقيح الرائع : 1 / 271 ، جواهر الكلام : 13 / 169 .