تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
استعمل في مقابل من يقف على جناحي الباب ممّن لا يشاهد من في المسجد من المأمومين ، لا أن يكون المراد خصوص بعض الصفّ المنعقد في مقابل الباب ، وإلّا فلو كان المراد به ذلك فلا معنى لاستثنائه عن قوله عليه السّلام : « وإن كان بينهم سترة أو جدار فليس تلك بصلاة لهم » « 1 » لدخول من كان بحيال الباب عن بعض الصفّ المنعقد في قباله في من لا يكون بينه وبين الإمام حائل ، فتأمّل ! نعم ؛ بناء على أن يكون استثناء عن قوله عليه السّلام بعد ذلك من حكم المقاصير وهو قوله عليه السّلام : « وليس لمن صلّى خلفها مقتديا بصلاة من فيها صلاة » « 2 » بأن يكون المراد استثناء خصوص من كان في مقابل باب المقصورة دون غيرهم ، يتمّ الدعوى . ولكنّه أوّلا : خلاف الظاهر وبعيد جدّا ولا دليل على ارتكابه . وثانيا : على فرض تسليمه إنّما يتمّ لو فرض أنّه كان للمقصورة باب في ذلك الزمان من المسجد ، وقد تقدّم أنّ المعهود منها كون بابها من خارج المسجد وأنّ الإمام كان يدخل فيها منه . وذلك لأنّهم أبدعوها مخافة من المأمومين في المسجد ؛ لأن لا يصنع بهم ما أصيب بمولى الموالي عليه السّلام ، فكانوا يدخلونها من الخارج بلا أن يراهم المأمومون وكان المكبّر يخبرهم به ، كما أنّه رأينا المقاصير على هذا الأساس في الساتر في مساجد خلفاء بني العبّاس بعد ما تفحّصنا عنه . والحاصل : لا يمكن الاعتماد على الاستدلال المزبور للحكم المذكور ،
هامش
( 1 ) مرّ آنفا . ( 2 ) مرّ آنفا .