ففي « المنتهى » عن العلّامة قدّس سرّه قال : ( لو لم يشاهد الإمام وشاهد المأموم صحّت صلاته ، وإلّا بطلت صلاة الصفّ الثاني ولا نعرف فيه خلافا ) « 1 » .
وقال في موضع آخر منه « والتذكرة » - وهكذا في « المسالك » « والمدارك » وغيره - : ( لو وقف المأموم خارج المسجد حذاء الباب وهو مفتوح يشاهد المأمومين في المسجد صحّت صلاته ، وصلّى قوم على يمينه أو شماله أو ورائه صحّت صلاتهم ؛ لأنّهم يرون من يرى الإمام ، ولو وقف بين يدي هذا الصفّ صفّ آخر عن يمين الباب أو يساره بحيث لا يشاهدون من في المسجد لم تصحّ صلاتهم ) « 2 » .
ثم قال : ( ولو لم يكن المأموم في قبلته ، بل على جانبه ، فإن اتّصلت الصفوف به صحّت صلاته وإلّا فلا ، ذكره الشيخ في « المبسوط » ) « 3 » - إلى أن قال - : ( التاسع : لا بأس بالوقوف بين الأساطين ) « 4 » .
وذهب بعض آخر كصاحب « الذخيرة » و « الرياض » وجماعة أخرى ، وتبعهم في « الجواهر » لولا الإجماع على ما ذهب إليه المشهور « 5 » .
وذكر في وجهه : أنّه لا دليل على ما ذهب إليه المشهور إلّا توهّم كون المراد من قوله عليه السّلام : « إلّا من كان بحيال الباب » بعد قوله عليه السّلام : « إن كان بينهم سترة أو
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : 1 / 365 ط . ق .
( 2 ) منتهى المطلب : 1 / 365 ، تذكرة الفقهاء : 4 / 258 ، مسالك الأفهام : 1 / 305 ، مدارك الأحكام :
4 / 318 ، مجمع الفائدة والبرهان : 3 / 277 .
( 3 ) منتهى المطلب : 1 / 365 ، المبسوط : 1 / 156 .
( 4 ) منتهى المطلب : 1 / 365 .
( 5 ) ذخيرة المعاد : 393 ، رياض المسائل : 3 / 26 ، كفاية الأحكام : 31 ، جواهر الكلام : 13 / 160 .