تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
كان مقتديا بذلك الإمام مع علم المأموم ببطلان صلاته ، إذ المغتفر في حيلولة سائر المأمومين فيما إذا كانت جماعته صحيحة ، وإلّا فهو كغيره من الساتر ، كما لا يخفى . وأمّا إذا شكّ في صحّة صلاة الواسطة وأجزاء الصفّ المتقدّم الحائل بينه وبين الإمام ، فلا مانع من الحكم بها ببركة أصالة الصحّة ، فحينئذ تصحّ صلاته جماعة ، ولو كانت صلاته فاسدة واقعا ، كما ذهب إليه في « المسالك » « 1 » لما سيأتي في مسألة بطلان صلاة الإمام واقعا مع عدم علم المأمومين به فإنّه لا يوجب بطلان صلاة المأمومين لعدم كون موضع صحّة الاقتداء إلّا إحراز صحّة صلاة الإمام ، ففي ما نحن فيه الأمر أظهر . وذلك ؛ لأنّ من الأدلّة الدالّة على عدم مضرّيّة الحيلولة بالمأمومين وأنّ مشاهدة من يشاهد الإمام تكفي لصحّة الاقتداء وجوازه ؛ يستفاد أنّ كلّ مأموم يشاهد الإمام يقوم مقام الإمام بالنسبة إلى المأموم الآخر الّذي خلفه أو على يمينه أو شماله ، فكما أنّ إحراز كون صلاة الإمام صحيحة يكفي في انعقاد الجماعة الصحيحة حقيقة ولو كانت فاسدة واقعا ، وهكذا الحال بالنسبة إلى المأموم الحائل بين الإمام ومن خلفه . وبذلك ظهر اندفاع ما أورده في « الجواهر » على « المسالك » قدّس سرّهما بأنّه بعد البناء وتسليم حصول الحيلولة بحائليّة المأموم المعلوم فساد صلاته ؛ فلا بدّ من الالتزام بعدم الفرق بين العلم بفساد صلاته وعدم العلم به ، مع فساده واقعا ، كما
هامش
( 1 ) مسالك الإفهام : 1 / 305 .
الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 154 | الميرزا أبو الفضل النجم آبادي / مؤسسة آية الله العظمى البروجردي