إذا ظهر ذلك بعد الصلاة ، إذ الحائل بوجوده الواقعي مانع « 1 » .
وجه الاندفاع ما سمعت من أنّ المأموم المشاهد للإمام لمّا يصير بمنزلة نفس الإمام بالنسبة إلى من خلفه فيكون حاله حال الإمام ، فتأمّل ! فإنّ ذلك الّذي أفاده - دام ظلّه - لا يخلو عن القياس ، إذ الاكتفاء بمشاهدة من يشاهد الإمام والتنزيل المزبور لا يستلزم التنزيل من الجهة الّتي نحن فيها أيضا ، ولا ملازمة عرفا بين الدليل الدالّ على عدم مضرّيّة الحيلولة الحاصلة بالمأموم وهذه الجهة أصلا ، فالاحتياط لا ينبغي تركه ، واللّه العالم .
أحكام الحائل
المسألة السادسة : لا إشكال أنّه يكفي في صحّة الجماعة وعدم صدق الحائل أن يكون المأموم على وجه كان مشاهدا للإمام أو مشاهدا لمن يشاهده
ولو بوسائط متعدّدة كثيرة ، على وجه لولا الوسائط كان المأموم يشاهد الإمام من أحد الجوانب الثلاثة من المقدّم أو اليمين أو اليسار .
وذلك : لما تقدّم من أنّ ما جعل مانعا عبارة عمّا يكون حائلا بين الإمام والمأموم على وجه يكون مانعا عن المشاهدة لولا احتجاب الإمام عن المأمومين بسبب غيرهم ، فحينئذ لا يحصل الحائل في الصفّ الأوّل المنعقد خلف الإمام ، ولو طال عرضا على وجه لا يرى الإمام المأموم الّذي في آخر الصفّ لطوله ، ولكن كان متّصلا بالصفّ على وجه لا يحصل بينه وبينه ما لا يتخطّى ، وكذلك بالنسبة إلى الصفّ الثاني إذا كان أطول من الأوّل إذا لم يحجب
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 13 / 159 .