أمثال المقام الاحتياط لا البراءة .
ضرورة أنّ صلاة الجماعة فرد من الصلوات الواجبة عينا ، فإذا شكّ في اعتبار شيء فيها ، فمرجع ذلك إلى الشكّ في المحصّل لا إلى الأقلّ والأكثر الارتباطيّين حتّى يرجع إلى البراءة ، كما لا يخفى .
إذا كان الحائل بحيث لا يمنع عن المشاهدة
المسألة الثانية : إذا كان الحائل مخرّما
مثل الشبابيك وأمثالها ، فتارة ؛ يكون على نحو [ تكون ] فرجه في غاية الضيق ، مثل ما إذا كان من بعض أنواع الحصر ونحوه فإنّ هذا مثل ما لا يكون له الفرج أصلا لصدق الحائل والسترة عليه ، كما لا يخفى .
وأخرى ؛ يكون على وجه [ تكون ] فرجه واسعة لا تمنع عن المشاهدة ، كالشبابيك الموجودة في الرواقات ؛ ففي أمثالها لا ينبغي الريب في عدم شمول الرواية لها ؛ لعدم صدق الساتر والجدار عليها .
وتوهّم إمكان دخوله من جهة قوله في صدرها : « وإن كان بينه وبين الإمام ما لا يتخطّى » بناء على أن يكون المراد منه ما لا يمكن أن يتخطّى ، سواء كان ذلك لعدم المقتضي - كما إذا كان الفصل لبعد المسافة - أو كان لوجود المانع كالشبابيك المذكورة ، مدفوع بأنّ المراد من « ما لا يتخطّى » على ما سيأتي - ليس عدم التخطّي بل المراد منه ما يقدّر بعدم التخطّي من حيث البعد والمسافة ، ويشهد له قوله : « وإن كان بينهم وبين الصفّ الّذي يتقدّمهم بمقدار ما لا يتخطّى » فلا تدلّ الرواية على حكم مثل الشبابيك وغيرها ممّا لا يمنع عن المشاهدة ،