بصورة التنجّز ، فيتطرّق الشكّ فيها [ 1 ] حينئذ - على حدّ سائر القيود الواقعيّة - لا محالة ، ولا جدوى لأصالة الحلّ في إلغائه على كلّ من الوجهين [ 2 ] - حذو ما تقدّم [ 3 ] - ، ولا لوجود الجهة المغلوبة أيضا في العباديّة والمقرّبيّة [ 4 ] - كما قد عرفت - ، بل ولا بدّ عند انتفاء المندوحة - وكذلك النسيان أيضا - من الجري على ما يقتضيه تعذّر القيد الناشئ قيديّته من الخطاب النفسيّ أو نسيانه ، دون تزاحم الحكمين - كما لا يخفى .
وتسالمهم في جميع ذلك على خلاف ذلك وجريهم فيها على قواعد التزاحم ممّا لا ينطبق إلّا ببناء الامتناع - إمّا مطلقا أو عند انتفاء المندوحة خاصّة - على الجهة الثانية دون الأولى ، ولا يستقيم على هذا المبنى [ 5 ] أصلا .
بل لو قيل بكون الجهل بالحكم - كالنسيان - موجبا لسقوط
شرح
[ 1 ] أي : في القيدية كما إذا شك في غصبية المكان فإنّه يستتبع الشكّ في تقيد الصلاة بعدم وقوعها فيه ويندرج في باب الأقل والأكثر الارتباطيين .
[ 2 ] من تقيد المطلوب بما عدا المحرّم بعنوانه الاوّليّ أو الثانويّ .
[ 3 ] تقدّم تحقيق الحال في ذلك في المقام الثاني وكذا في التنبيه الرابع مفصّلا .
[ 4 ] إذ لا أثر لوجودها مع فرض تقيد العبادة واقعا بعدم وقوعها في الحرام .
[ 5 ] وهو بناء الامتناع على الجهة الأولى واندراج المقام في باب التعارض .
انتهى ما أردت إيراده شرحا على الرسالة الشريفة ، والحمد للّه على توفيقه لإتمامه وله الشكر على تأييده وإنعامه والصلاة والسلام على رسوله الكريم وآله الهداة المعصومين .