الخطاب واقعا بدعوى أنّ هذا هو مفاد حديث الرفع لا مجرّد المعذوريّة ، والتزم بما يلزمه من التوالي لم يجد ذلك في التفصيل بين المقام وغيره ممّا يتصادق العنوانان على هويّة واحدة ، فليكن ذلك أيضا كاشفا عن فساد ذلك المبنى من أصله ، وتمام الكلام في ذلك موكول إلى محلّه .
وليكن هذا آخر ما أردنا تحريره في تنبيهات المسألة من استقصاء أنواع الموانع وأنحاء المانعيّة وتميّز ما يدخل الشكّ فيه في عموم هذا النزاع عمّا يخرج منه .
[ الختام ]
ولنختم الرسالة بذلك حامدا مصلّيا مسلّما ، وكان تسويدها بيد مصنّفها العاصي الجاني المبتلى بهواه ( محمّد حسين النائيني ) - عفا اللّه تعالى عن جرائمه وتجاوز عنه - في السنة الخامسة عشرة بعد الألف والثلاثمائة ، وبقيت في السواد سنين حتى استخرجناها بتحرير جديد بالتماس من إخواننا المؤمنين .
والحمد للّه ربّ العالمين والصلاة والسلام على أشرف أنبيائه محمّد وآله الطاهرين ولعنة اللّه على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين .