تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
التصريح باشتمال الأكثر عليها ، وظاهر أن ما اجتمع فيه الوصفان من النادر الملحق بالمعدوم . وبعد ما امتنع التقييد المذكور [ 1 ] لهذه الجهات الكافية كلّ
شرح
قوله عليه السّلام : ( لأن أكثرها مسوخ ) ، بما إذا كان سبعا يوجب خروجه من الأكثرية إلى الأقلية ، فإن ما اجتمع فيه الوصفان من محرّم الأكل قليل غايته ، فينافي ما فرض في عبارة التعليل من الأكثرية . [ 1 ] هذا تكميل للاستدلال المتقدم ، وخلاصة الاستدلال برمّته أنه لو كان تعليل الرخصة في السنجاب بأنه ليس من السباع صالحا لأن يكون في قوة الكبرى الكلّية والرخصة المعلّلة به صالحة للعموم ، فإمّا أن يقيّد موضوع المسوخ في قوله ( لأن أكثرها مسوخ ) بما إذا كان من السباع ، وقد عرفت امتناعه للجهات الثلاث المتقدمة ، أو يكون التعليل بالمسوخية - بعد ما عرفت من كونه نصا في علّيتها للحكم المقتضية لثبوت الحكم للمسوخ غير السبع حذو ثبوته للمسوخ السبع ودلالته على الأولى كالثانية بالنصوصية دون مجرد الظهور - مخصصا لذلك العموم ، لكونه أخص مطلقا منه ، لدلالة العموم على الرخصة في غير السباع مطلقا ودلالة النص المذكور على المنع في المسوخ من غير السباع بالنصوصية ، والباقي تحته بعد التخصيص هو ما ليس بسبع ولا مسوخ ، وليس هو إلّا بعض الحشرات - أعني ما ليس منها مسوخا - وهو أقل أفرادا من المسوخ الخارج بالتخصيص فيلزم التخصيص بالأكثر المستهجن . أقول : لعلّ أقليّته مبنيّة على عدم شمول العموم رأسا لمثل البق والبرغوث من الحشرات التي لا لحم لها وهي كثيرة ، ومبنيّة أيضا على
رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 44 | ميرزا محمد حسين النائيني / جعفر الغروي النائيني