واحدة منها في امتناعه وكان التعليل المذكور على كلّ ممّا تقدم من الوجهين فيه [ 1 ] نصا في ثبوت الحكم فيما عدا السبع من المسوخ ، فلو فرض صلاحية تعليل الرخصة في السنجاب بأنه لا يأكل اللحم لأن يكون في قوة العموم ، كان النص المذكور بأخصيّته المطلقة مخصّصا له - لا محالة - ، ولا يبقى لعمومه مورد سوى الحشرات ، ولكونه من التخصيص بالأكثر - الظاهر استهجانه - فيكشف عن كونه بيانا لجهة امتيازه عمّا ذكر - كما أوضحناه .
وقد ظهر من ذلك أن إطلاق الرخصة فيما يأكل الورق والشجر أيضا [ 2 ] لا يصلح معارضا لما يدلّ على عموم
شرح
أن العبرة في تخصيص الأكثر المستهجن بأكثرية الأفراد الخارجة بالتخصيص مطلقا ، إذ لو اعتبرنا في التخصيص الأنواعي أكثرية الأنواع لم يكن المقام منه ، لأن العموم شامل لنوعين وقد خرج بالتخصيص أحدهما .
على أن العموم يشمل الحيوانات المحلّلة الأكل أيضا وأفرادها كثيرة .
وكيفما كان فإذا امتنع التخصيص المذكور لاستهجانه امتنع إرادة العموم وكشف عن كون التعليل بيانا لجهة امتياز السنجاب عن سائر ما تصنع منه الفراء - كما مر توضيحه - لا تعليلا لعموم الرخصة صالحا لكونه في قوة الكبرى الكليّة .
[ 1 ] الظاهر أن المراد بالوجهين ما تقدم سابقا : من صلاحية كون المسوخية مناطا لتشريع الحكم على كلّ ما يحرم أكله مسوخا كان أم غيره - كما قد يقال - ، وعدم صلاحيته إلّا بالنسبة إلى المسوخ خاصة - كما هو الصحيح ومرّ تحقيقه .
[ 2 ] في قول الكاظم عليه السّلام فيما رواه الصدوق رحمه اللّه بإسناده عن القاسم الخياط :