الأصلان [ 1 ] - حينئذ - إلى عدم مدخليّة شيء منها في موضوعيّته للحكم الوارد عليه ، وتساوي وجود أيّ عنوان وعدمه في الكبرى المستفادة كلّيتها من عمومه أو إطلاقه ، وبعد كاشفيّة المخصّص عن عدمها [ 2 ] بالنسبة إلى ما أخرجه منها فلا يتساوى طرفا هذا الخارج [ 3 ] في تلك الكلّية - لا محالة - ، بل تدور هي مدار نقيضه [ 4 ] وتبقى البقيّة [ 5 ] على ما كانت عليه من التساوي وعدم المدخليّة .
فكما أنّه عند عدم التخصيص ينحصر ما هو الصغرى لتلك الكبرى الكليّة فيما أحرز انطباقه على العامّ ، ولا يغني عنه إحراز أيّ عنوان ، ويجري ضمّ غيره إليه مجرى ضمّ الحجر إلى الإنسان ، فكذلك الحال بعد التخصيص - أيضا - بالنسبة إلى ما تحصّل دوران الكليّة مداره من مجموع الدليلين .
وبالجملة : فبون بعيد بين أن يرجع الأصلان إلى معنونيّة المطلق أو العامّ بكلّ عنوان ، وبين أن يرجعا إلى عدم معنونيّته بشيء منها ، والذي يجدي في ترتّب الأثر على إحراز أيّ عنوان
شرح
[ 1 ] يعني بهما أصالتي العموم والإطلاق .
[ 2 ] أي : عن عدم كلّية تلك الكبرى .
[ 3 ] وطرفاه هما وجوده وعدمه ، فالخارج وجوده والباقي تحت العامّ عدمه .
[ 4 ] أي : تدور تلك الكلّية مدار نقيض الخارج ، وتتقيّد به .
[ 5 ] أي : بقيّة العناوين سوى العنوان الخارج بالتخصيص .
وبالجملة : فقبل التخصيص كان وجود جميع العناوين الأخر وعدمها متساوية ، وبعده خرج عن التساوي طرفا العنوان الخارج خاصّة ، وبقي الباقي .