تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
بجملته في الدليل المخصّص موضوعا لحكمه ، وعلى انتفاء كلّ واحد من أجزائه وقيوده [ 1 ] - حسبما تقدّم توضيحه [ 2 ] - ، لكنّه لمسبّبيّة الشك في الجملة عن الشك في أجزائها [ 3 ] ، وحكومة
شرح
[ 1 ] فالأثر المترتّب - في مثال حرمة إكرام العالم الفاسق - على إحراز عدم الموضوع بعناية نقيضه الوجودي يترتّب - تارة - على إحراز انتفاء كلّ واحد من قيوده - العلم والفسق - بالأصل ، أو بعضها به والبعض الآخر بالوجدان ، و - أخرى - على إحراز انتفاء المجموع - العالم الفاسق - ، فيستصحب انتفاء العالم الفاسق . [ 2 ] لدى بيان الضابط لجريان الأصل في أجزاء المركّب وقيوده . [ 3 ] كما هو مقتضى تشكّل المركّب من أجزائه . وقد يشكل : بأنّ السببيّة المزبورة ليست شرعيّة ، وشرعيّتها معتبرة في حكومة الأصل السببيّ على المسببيّ - كما حقّق في محلّه . ويمكن دفعه : بأنه ليس للأجزاء سببيّة بمعناها المصطلح - حذو سببيّة النار للحرارة في التكوين - ليقال : إنّ إجراء الأصل في السبب لإثبات مسبّبه التكوينيّ مبنيّ على حجيّة الأصل المثبت ، ضرورة أنه لا سببيّة حقيقة بمعنى التأثير والترشيح ، ولا اعتبارا وشرعا بمعنى الموضوعيّة ، لعدم الاثنينيّة في البين ، فإنّ المركّب هي الأجزاء بعينها ، فإنّه يتألف منها ويتشكّل من اجتماعها ، إلّا أنّ مقتضى تشكّل المركّب الاعتباري من الأجزاء شرعا - بتركيب الشارع إياه منها اعتبارا - هو لحوقه بالمركّب الحقيقي في دوران وجوده مدار وجود جميعها ، وعدمه على عدم بعضها ثبوتا وإثباتا ، وعليه فإذا أحرز وجودها جميعا إحرازا عقليّا أو شرعيّا أو بالتلفيق فقد أحرز وجود المركّب كذلك ، ومعه لا مجال للتعبّد