- كما لا يخفى على الخبير بها .
ثمّ إنّ الغالب في ترتّب الأثر على الأصل بهذا الاعتبار [ 1 ] وإن كان في الأصول العدميّة [ 2 ] ، لكنّه ليس من خواصّها ، بل يطّرد في الوجوديّات أيضا [ 3 ] ، ومن ذلك استصحاب وجود الموانع - كما لا يخفى .
الثاني : إنّه بعد أن تبيّن أنّ ترتّب الأثر على الأصل يكون - تارة - من حيث نفس مؤدّاه ، و - أخرى - بعناية نقيضه ، فلا يخفى أنّ المخصّص أو المقيّد النافي للحكم الوارد على العنوان المأخوذ في مصبّ الإطلاق أو العموم عمّا [ 4 ] إذا تخصّص بخصوصيّة وجوديّة إن كان مسوقا لمحض إفادة ذلك [ 5 ] من دون أن يتكفّل لإثبات حكم آخر
شرح
[ 1 ] أي باعتبار أنّ نقيض المستصحب هو المأخوذ في موضوع الحكم .
[ 2 ] إذ الغالب ترتّب الأثر على المستصحب العدميّ باعتبار أنّ نقيضه الوجوديّ موضوع للحكم ، فينتفي بانتفائه .
[ 3 ] فيستصحب وجود شيء باعتبار أنّ نقيضه العدميّ موضوع للحكم ، فينتفي بوجوده ، كما في استصحاب وجود الموانع ، فإنّ عدمها هو المأخوذ في موضوع الحكم باعتبار تقيّد المطلوب به - كتقيّد الصلاة بعدم الوقوع في غير المأكول .
[ 4 ] متعلّق بالنافي ، وذلك مثل ( لا يجب إكرام العالم الفاسق ) ، فإنّه ينفي وجوب الإكرام الوارد على عنوان العالم عن المتخصّص منهم بخصوصيّة الفسق .
[ 5 ] أي : مجرّد إفادة نفي حكم العام عن المتخصّص بالخصوصيّة .