تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
والآخر نقيضه [ 1 ] ، وصرف الحكم الوارد عليه [ 2 ] إلى ذلك القسيم - لا محالة - ، فيكون التخصّص بتلك الخصوصيّة دخيلا في موضوع أحد الحكمين ، وعدمه في الآخر ، والمخصّص دالا على الأوّل بالمطابقة ، وعلى الآخر بالالتزام [ 3 ] ، فيتّحد مع القسم الأوّل من جهة ، ويمتاز عنه من أخرى [ 4 ] ويترتّب الأثر على إحراز عدمها بأحد الاعتبارين [ 5 ] من حيث نفسه ، وبالآخر بعناية نقيضه . والأثر المترتّب بهذه العناية وإن كان مترتّبا على انتفاء ما أخذ
شرح
[ 1 ] كالفاسق وغير الفاسق ، فالعالم الفاسق محكوم بالحكم الذي تكفّله دليل المخصّص - وهو الحرمة في المثال - ، والعالم غير الفاسق محكوم بحكم العام - الوجوب . [ 2 ] أي : على العنوان العام . [ 3 ] الأوّل هو دخل الفسق في موضوع حرمة الإكرام ، والآخر هو دخل عدم الفسق في موضوع وجوب الإكرام ، ودلالة المخصّص على هذا الأخير التزاميّة ، لأنه إنّما يدلّ عليه بضميمة ما مرّ من تضادّ الحكمين واستحالة تواردهما على متعلّق واحد . [ 4 ] يتّحد هذا مع القسم الأوّل من جهة الدلالة الثانية التي هي التزاميّة هنا ومطابقيّة في الأوّل ، ويمتاز عنه من الجهة الأولى ، فإنّ الأوّل لا دلالة له عليها ، والثاني يدلّ عليها مطابقة . [ 5 ] وهو اعتبار دخل عدم الخصوصيّة في موضوع حكم العامّ ، فإنّه باستصحاب عدمها يترتّب الأثر على إحرازه من حيث نفسه ، في قبال اعتبار دخل الخصوصيّة في موضوع حكم المخصّص ، إذ الأثر يترتّب على إحراز عدمها بعناية نقيضه الوجودي .