للشيء [ 1 ] من جميع الجهات ، فلا يكون له منفعة محلّلة أصلا [ 2 ] ، أو من جهة دون أخرى [ 3 ] ، بل يعمّ جميع الوجوه والاعتبارات [ 4 ] التي منها الصلاة فيه ، وعلى تقدير حمل الموصول والشيء على نفس الأفعال فالأمر في العموم أظهر [ 5 ] .
فكذا لا اختصاص له بما إذا كان المنع المذكور حكما نفسيّا وخطابا مستقلا ناشئا عن المبغوضيّة الذاتيّة ، بل يعمّ ما إذا كان من جهة القيديّة [ 6 ] أيضا ، لاشتراكهما جميعا فيما هو ملاك الاتّصاف بالحرمة الشرعيّة - وهو الوقوع في حيّز التكليف العدميّ بأحد الوجهين - ، وخروج النفسيّة والاستقلال ، وكذلك الاستناد إلى
شرح
[ 1 ] هذا بناء على أن يراد بالموصول والشيء الموضوعات المشتبهة .
[ 2 ] لفرض حرمة الانتفاع بجميع منافعه .
[ 3 ] فيحرم الانتفاع به في بعض منافعه لا جميعها .
[ 4 ] يريد قدّس سرّه بذلك التعميم للموارد التي لا تعدّ منفعة للشيء ولا تكون حرمته باعتبار الانتفاع به في جهة ، بل باعتبار آخر كلبس غير المأكول في الصلاة ، فإنّه ليس محرّما بما هو لبس وانتفاع منه لمبغوضيّة في هذا الانتفاع مطلقا أو في حال الصلاة ، بل لمحبوبيّة الصلاة غير الواقعة فيه واشتمالها على المصلحة الملزمة ، وبهذا الاعتبار تصبح الصلاة الواقعة فيه حراما ، بل هو نفسه أيضا من جهة وقوع الصلاة فيه .
[ 5 ] إذ عليه تتعلّق الحرمة المحتملة بالصلاة الواقعة في الشيء المشتبه ، وتعلّقها بها أوضح من تعلّقها بالشيء نفسه ، فإنّه قد لا يستأنس بعض الأذهان كون غير المأكول نفسه حراما - ولو باعتبار حرمة الصلاة فيه .
[ 6 ] أي : كان المنع من جهة قيديّة العدم للواجب .