تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
يأكل اللحم أجنبيّ عمّا هو في قوّة الكبرى الكلّية . أمّا في رواية مقاتل فلعدم كون المعلّل بتلك العلّة ترخيصا مرسلا [ 1 ] يصلح لأن يرد حكما كلّيا على كلّ محرم لا يأكل اللحم كي يكون في قوّة الكبرى الكلّية ، وإنما هو استثناء للسنجاب عمّا حكم عليه بأنّه لا خير فيه ، وقد ورد التعليل بيانا لجهة امتيازه عنهما [ 2 ] وأين هذا عن صلاحيّة كونه بنفسه في قوّة الكبرى الكلّية ؟ والذي يظهر من مجموع ما يدلّ على حرمة أكل السنجاب وجواز الصلاة في جلده : أنّ السرّ في تعليل الرخصة فيها بأنّه لا يأكل اللحم وليس من ذوات المخالب والأنياب هو أنّه وإن لم يكن من الأنواع « 1 »
شرح
الكبرى الكلّية في كلتا مرحلتي الثبوت والإثبات ، تصدّى لبيان عدم اندراج المقام فيها ، وحيث إن ما توهّم اشتماله على العلّة المذكورة روايتان : رواية مقاتل ( لا خير في ذا كلّه ما خلا السنجاب فإنّه دابّة لا تأكل اللحم ) ، ورواية عليّ بن أبي حمزة ( قلت وما يؤكل لحمه من غير الغنم ، فقال عليه السّلام لا بأس بالسنجاب فإنّه دابّة لا تأكل اللحم ) والتعبير في كلّ منهما يختلف عنه في الأخرى ، أفرد قدّس سرّه كلّا منهما بجواب يخصّه - كما ستسمع . [ 1 ] يعني أنّه مرّ في بيان الضابط لمرحلة الإثبات اعتبار إطلاق الحكم المعلّل وهذا غير متحقّق في المقام ، إذ الحكم المعلّل فيه مقيّد بمورده ، لأنّ السنجاب هو المرخّص فيه بخصوصه بمقتضى الاستثناء ، والتعليل راجع إلى هذا الترخيص الخاص وبيان للمائز بينه وبين السمور والثعالب المذكورين في كلام السائل ، فليس هو تعليلا للترخيص المرسل صالحا لكونه في قوّة الكبرى الكلّية ليدلّ على عموم الحكم لكلّ محرّم لا يأكل اللحم . [ 2 ] أي عن السمور والثعالب .
هامش
( 1 ) الموجود في الطبعة الأولى ( أنواع ) والصحيح ما أثبتناه .
رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 34 | ميرزا محمد حسين النائيني / جعفر الغروي النائيني