تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
يطّرد بنفس مدلوله في غير المورد إلّا بتجريده عمّا يوجب التخصّص به ، إذ مقتضى التقيّد المذكور هو دخل خصوصيّة المورد إمّا في علّية العلّة أو في معلولها ، فينتفي موضوع الكبرى [ 1 ] في إحدى الصورتين ومحمولها في الأخرى ويتعيّن كون العلّة المنصوصة من باب الوسائط الثبوتية على كلّ تقدير ، ولا سبيل إلى التعدي عن المورد إلّا بدعوى القطع بعدم دخل التخصّص به في شيء من الأمرين ، فيخرج عن باب منصوص العلّة ويرجع إلى تنقيح المناط [ 2 ] ونحوه ، فاحفظ ذلك كي لا تختلط عليك التعليلات الشرعية وتعرف كلا من أنواعه الثلاثة بضابطه [ 3 ] . وإذ قد تبيّن ذلك اتّضح [ 4 ] أنّ التعليل الوارد في السنجاب بأنّه لا
شرح
[ 1 ] وهي في المثال ( كلّ مسكر حرام ) فإنّه إذا قيّدت العلّة بالمورد أصبح الموضوع الخمر المسكر لا مطلق المسكر ، وإذ قيّد المعلّل به أصبح المحمول حرمة الخمر لا مطلق الحرمة ، فتسقط القضية عن كونها كبرى كليّة على كل من التقديرين . [ 2 ] وهو أن يحصل القطع بالمناط الكلي المطّرد وعدم دخل خصوصية المورد في الحكم - وإن كان هو مقتضى ظاهر الدليل - فيرتكب التجريد ويتعدى إلى كلّ مورد اشتمل على ذلك المناط . [ 3 ] الأنواع الثلاثة للتعليل الشرعي - كما مرّ - هي : حكمة التشريع ، وما هو من قبيل الواسطة الثبوتيّة الملحقة بحكمة التشريع في عدم دوران الحكم مداره وجودا وعدما ، وما هو من قبيل الواسطة العروضيّة يدور الحكم مداره وجودا وعدما . [ 4 ] لمّا فرغ قدّس سرّه من بيان الضابطة لما يكون من العلّة المنصوصة في قوّة