تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
قيديّة المشكوك في الظاهر ، ويؤول الأمر إلى إطلاق ظاهري [ 1 ] في المعلوم التفصيلي - لا محالة - ، ويجري الارتباطي مجرى غيره [ 2 ] في الظاهر ، ويتمّ الانحلال من ضمّ هاتين المقدّمتين [ 3 ] . وتمام الكلام في ذلك موكول إلى محلّه ، وإنما تعرّضنا لهذا المقدار - مع خروجه عمّا كنّا بصدده - تنبيها على المبنى . وعلى كلّ حال فقد عرفت أنّ ملاك جريان البراءة في الارتباطيات وتمام موضوعها إنّما هو الجهل بتقيّد المطلوب
شرح
[ 1 ] فإنّ الإطلاق يقابل التقييد تقابل العدم والملكة فإذا ارتفع التقييد في المورد القابل بحديث الرفع ثبت الإطلاق - لا محالة - ، فيتمّ لوجوب الأقل إطلاق ظاهري بالنسبة إلى القيد المشكوك ، وبمعونته يتم انحلال العلم الإجمالي انحلالا حكميا ، ويرتفع الإجمال ظاهرا عن وجوب الأقل . وقد يقال : إنّ نفي التقييد بالأصل لا يكفي في ثبوت الإطلاق إلّا بناء على الأصل المثبت ، إذ الإطلاق عنوان انتزاعي منتزع عن عدم التقييد ، ولا يثبت العنوان المنتزع بالأصل الجاري في منشأ انتزاعه . ويمكن الجواب بأنّه ليس المقصود في المقام إثبات عنوان الإطلاق ، إذ لا أثر يترتب عليه هنا ، بل المهمّ إثبات المعنون نفسه - أعني نفي تقيّد الواجب بالمشكوك - ، فإنه يكفي نفيه في ارتفاع الإجمال عن الواجب ، ولعلّه لذلك عبّر المصنف قدّس سرّه بقوله ( ويؤول الأمر ) دون ( ويثبت الإطلاق ) . [ 2 ] وهو الاستقلالي الذي يكون الانحلال فيه حقيقيا . [ 3 ] وهما : ارتفاع قيديّة المشكوك ظاهرا بحديث الرفع ، وأول الأمر إلى الإطلاق الظاهري .