أمّا الأوّل فهو بالنسبة إلى عموم دليل الرفع ظاهر [ 1 ] ، لأنّه تخصيص لا موجب له ، وعموم الدليل ينفيه [ 2 ] ، وكذا بالنسبة إلى حكم العقل بمعذوريّة الجاهل بعد تسليم جريانه عند الجهل بالقيديّة أيضا [ 3 ] - كما هو المفروض [ 4 ] - ، فإنّ حكمه بذلك وإن كان [ 5 ]
شرح
والأكثر ، كما إذا ورد ( أكرم عادلا ) ، ودار أمر مفهوم العادل بينهما ، فيقال إن العلم بهذه الكبرى الشرعية كاف في حصول العلم بوجوب إكرام عادل واقعي ، فيجب الاحتياط - كما يجب في الدائر بين المتباينين بلا إشكال .
[ 1 ] أي فساد الأول بالنسبة إلى العموم المذكور ظاهر .
[ 2 ] لاندراج الشبهات الموضوعية - كالحكمية - في عموم ( رفع ما لا يعلمون ) من دون أيّ مانع ، فإنّ مفاده الرفع الظاهري للحكم المجهول مطلقا ، وكما أنّ هناك في الشبهات الحكمية حكما مجهولا مرفوعا بالحديث وهو الحكم الكبروي ، كذلك في الشبهات الموضوعية يرفع الحكم الصغروي المجهول ، غايته أن الجهل هنا ناش من الجهل بالموضوع الخارجي المتعلق للحكم النفسي أو القيدي .
[ 3 ] وقد عرفت أنه غير مسلّم وقابل للمناقشة .
[ 4 ] إذ لو لم يفرض تسليم جريان الحكم العقلي المذكور في الارتباطيات في الجملة لم يكن للبحث عن جريانه في خصوص الشبهات الموضوعية منها مجال .
[ 5 ] محصّل المرام أن هناك من الأحكام الواقعية - بحسب مقام الثبوت - ما سكت عنه الشارع ولم يبيّنه النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولا أيّ من أوصيائه عليهم السّلام لمصلحة تقتضي السكوت عنه وعدم تبليغه ، فهو مع كونه حكما لبيّا ذا