بخصوصيّة وجوديّة أو عدميّة أخرى زائدة على ما علم دخله فيه [ 1 ] ، من دون فرق في ذلك بين استناده إلى الجهل بما من شأنه الأخذ من الشارع - كما في الشبهات الحكميّة والمفهوميّة [ 2 ] - أو إلى الجهل بالانطباق الخارجي الموجب لدخل خصوصيّة أخرى في المطلوب - كما في محلّ البحث وأشباهه [ 3 ] .
وتوهّم عدم جريانها في خصوص الأخير لا بدّ وأن يرجع إمّا إلى دعوى قصور في المقتضي بأن يدّعى اختصاص حكم العقل بعذريّة الجهل ، وقصر مفاد دليل الرفع بخصوص القسمين الأوّلين [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] أي في المطلوب من الأجزاء والقيود المعلوم دخلها فيه .
[ 2 ] وهي الشبهة في الحكم الناشئة من اشتباه المفهوم من النص وإجماله مادة أو هيئة أو متعلقا ، ومن الواضح أن ارتفاع الجهل في هذه الشبهة - كالشبهة الحكمية - إنما يكون ببيان الشارع .
[ 3 ] من الشبهات الموضوعية للموانع المأخوذ عدمها قيدا في المطلوب ، فإنّ من الواضح أن الشك في انطباق عنوان المانع كعنوان ( ما لا يؤكل لحمه ) على شيء يستلزم الشكّ في دخل عدم ذلك الشيء في المطلوب زائدا على دخالة إعدام المصاديق المعلومة منه فيه ، ورفع الجهالة في هذا القسم ليس من شأن الشارع - كما لا يخفى .
[ 4 ] متعلق بكلّ من ( اختصاص ) و ( قصر ) ، فيكون من باب التنازع في العمل ، يعني يدعى اختصاص كلّ من حكم العقل بالبراءة وحكم الشرع بالرفع - وهما مقتضيان لجريان البراءة في الارتباطيات بناء على جريان