تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
المعلوم التفصيلي بحيث لا يتوقّف القطع بموافقته على انضمام المحتمل الآخر إليه ، وإطلاقه [ 1 ] بالنسبة إليه ، وإلّا فمع إهماله من هذه الجهة ، وتردّده بين أن يكون بالنسبة إليه على وجه الإطلاق أو التقييد - كما هو الحال في الارتباطيات - فلا يكاد يتحقّق القطع بموافقة القدر الثابت مع عدم انضمام المحتمل الآخر إليه ، فضلا عن أن يوجب الانحلال [ 2 ] ، بل ليس إجمال العلم هاهنا إلّا عبارة أخرى عمّا ذكر من الإهمال [ 3 ] ، فلا يعقل أن يجعل نفس القضيّة
شرح
يكون المعلوم التفصيلي بحيث لا تتوقف موافقته القطعية على ضمّ المشكوك إليه ، لكون ذلك المعلوم مطلقا بالنسبة إلى هذا المشكوك - كما في الأقل والأكثر الاستقلاليين . [ 1 ] عطف على ( كون المعلوم التفصيلي . ) . [ 2 ] أي فكيف يوجب العلم التفصيلي المذكور - والحالة هذه - الانحلال لتصل النوبة إلى جريان الأصل في المشكوك ، إذ هو مستلزم للاكتفاء بالموافقة الاحتمالية عن التكليف المعلوم ، والعقل مستقلّ بعدم جوازه . [ 3 ] إذ العلم التفصيلي بوجوب الأقل المردّد بين المطلق والمقيد هو عين العلم الإجمالي بوجوب الأقل أو الأكثر ، ومعه فلا يعقل أن يكون مثل هذا العلم التفصيلي موجبا للانحلال ، وإلا لزم أن يكون الشيء موجبا لانحلال نفسه . وإن شئت قلت : العلم الإجمالي بإحدى الخصوصيتين ليس إلّا علما تفصيليا بالجامع بينهما ، فكيف ينحلّ به ، وإلّا لانحلّ في المتباينين أيضا ، والذي ينحلّ به هو العلم التفصيلي بإحداهما بعينها ، وهو غير
رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 300 | ميرزا محمد حسين النائيني / جعفر الغروي النائيني