تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
التكليف - فلا يكاد أن يتمّ الانحلال العقلي بمعلوميّة التكليف في بعض الأطراف ، ويندرج الآخر في مجاري البراءة العقليّة إلّا مع عدم استلزامه لهذا المحذور [ 1 ] ، ولا يكاد يتحقّق ذلك [ 2 ] إلّا مع كون
شرح
فإذا فرض أن إدراكه كذلك يستلزم ضمّ أمور محتملة إليه لزم ذلك بحكم العقل ، فليس لزوم ضم الزائد المحتمل ناشئا من تنجز الواقع بالعلم الإجمالي بوجوب أحد الأمرين الأقل أو الأكثر ، ليقال بابتنائه على عليّة العلم الإجمالي للتنجز وهو خلاف المختار ، بل منشأه تنجّز الأقل بالعلم التفصيلي بمطلوبيّته على كل تقدير ، ومقتضاه لزوم تحصيل القطع بموافقته ، ولا يكون إلّا بالضمّ المذكور . فإن قلت : لزوم ضمّ الزائد المشكوك ناش من احتمال قيديته للأقل ، وحيث إنه لم يثبت القيدية بحجّة معتبرة فمقتضى قبح العقاب بلا حجة عدمه وجواز الاكتفاء بالأقل . قلت : لا سبيل للعقل إلى حكم يلزم منه الاكتفاء بالموافقة الاحتمالية عن التكليف القطعي ، وحكمه بقبح العقاب بلا بيان في المقام كذلك ، ففي الحقيقة حكمه بوجوب الموافقة القطعية للتكليف المعلوم بيان وارد على قاعدة القبح رافع لموضوعها ، فتأمّل . وإن أبيت إلّا عن كون المنجّز في المقام علما إجماليا لا تفصيليا ، وكون ما ذكر التزاما بعليّة العلم الإجمالي للتنجز في المقام فلا مضايقة في الالتزام بها في الارتباطيات خاصة ، فتبصر . [ 1 ] وهو محذور الاكتفاء بالموافقة الاحتمالية مع قطعيّة التكليف ، فمع لزوم هذا المحذور لا يحكم العقل بالانحلال والبراءة عن القيدية المشكوكة . [ 2 ] أي لا يتحقق الانحلال غير المستلزم للمحذور المذكور إلّا في مورد