تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
عمّا يوجب السقوط والطرفيّة [ 1 ] ، وهو بعينه متحقّق في محلّ البحث - كما لا يخفى . وإمّا أن نستند [ 2 ] في ذلك إلى خصوص ما يدلّ على البراءة الشرعيّة ، ونمنع عن جريان الحكم العقليّ المذكور لمنع كفاية مجرّد العلم بتعلق التكليف المذكور بالأقلّ في الانحلال العقليّ المتوقّف عليه تماميّة البراءة العقليّة [ 3 ] ، نظرا إلى أنّه - بعد استقلال العقل [ 4 ] بعدم جواز الاكتفاء بالموافقة الاحتماليّة عند قطعيّة
شرح
[ 1 ] والذي يوجبهما هو الأصل المعارض . [ 2 ] تقريب للمبنى القائل بعدم جريان البراءة العقلية في الارتباطيات في قبال ما تقدّم من تقريب المبنى القائل بجريانها فيها كالبراءة الشرعية ، وقد اختار قدّس سرّه العدم في بحث الأصول ، ولم يصرّح به هنا وإن كان في إيراده إياه متأخرا عن الآخر نوع ترجيح له . [ 3 ] جعل قدّس سرّه جريان البراءة العقلية متوقفا على الانحلال العقلي نظرا إلى أنه لولا حكم العقل بالانحلال إلى معلوم تفصيلي ومشكوك لم يحكم هو في المشكوك بالبراءة ، وهذا على العكس من الانحلال الشرعي ، فإنه مترتب على جريان البراءة الشرعية - كما سيبيّن - ومتفرع عليه . [ 4 ] هذا هو الأساس الذي بنى قدّس سرّه عليه المنع من جريان البراءة العقلية في الارتباطيات . وحاصله : أنّ العقل المستقل في باب الإطاعة قاض بوجوب الموافقة القطعية للتكليف المعلوم وعدم جواز الاكتفاء بالموافقة الاحتمالية ، وأن الاشتغال اليقيني يستدعي الفراغ كذلك ، وهذا لا يصادمه أيّ حكم
رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 297 | ميرزا محمد حسين النائيني / جعفر الغروي النائيني