تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
الغيريّ ، ومندرجا مع إيجاب المقدّمات المفوّتة تحت جامع واحد [ 1 ] ، وإن اختلفا في كون المانع عن تكفّل الخطاب النفسي لهذا المتمّم هو التقدّم الرتبي ها هنا ، والزماني ثمّة . وكيف كان ففي مقام الإثبات [ 2 ] يتوقّف كونه على الوجه الثاني على قيام الدليل عليه ، وإلّا فمقتضى كون المنشأ بذلك الإنشاء
شرح
الموضوع فهو يقتضي عدم جواز التعجيز عنه ، وتفويته بإعدام موضوعه ، إذن فهو مندرج في باب التفويت . [ 1 ] هو جامع التفويت ، فإنّ التحفّظ على الملاك الفعلي المطلق وعدم تفويته هو المناط المطّرد في البابين ، والمقتضي لوجوب حفظ الموضوع هنا ولوجوب المقدّمة المفوّتة هناك ، وكلاهما منتجان نتيجة الوجوب الغيري ، لكون وجوبهما بمناط التمكن من امتثال التكليف النفسي ، وليسا غيريّين حقيقة لامتناع ترشحهما من وجوب ذيهما ، لتقدّم الأوّل عليه رتبة - كما مر وجهه آنفا - والثاني زمانا ، وقد تقدّم ذكر الصورتين في سياق البحث عن ضابط المتمم لدى قوله قدّس سرّه ( أو جاريا مجرى الخطاب الغيري . إلى قوله : في الزمان أو الرتبة ) . [ 2 ] بعد ما انتهى الكلام في تحقيق ما يرجع إلى مقام الثبوت لتصوير التكليف الإيجابي - بالنسبة إلى اشتراطه خطابا وملاكا ببقاء موضوعه وعدم اشتراطه به إلّا خطابا - على صورتين ، أشار قدّس سرّه هنا إلى ما يقتضيه الدليل في مقام الإثبات ، فأفاد أنّ مقتضى الأصل في هذا المقام كونه من قبيل الأولى ، لأنّ الدليل الكاشف عن الإنشاء الواقعي دال على إنشاء حكم معلقا على موضوع ، ومقتضاه دوران الحكم مدار موضوعه حدوثا وبقاء خطابا وملاكا ، ولا بدّ لكونه من قبيل الثانية من قيام دليل خاص عليه .
رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 240 | ميرزا محمد حسين النائيني / جعفر الغروي النائيني