بصدده [ 1 ] ، لكنّه لا بأس بأن نتطفّل بتوضيحه .
وظاهر أنّ الاشتراط به - خطابا - [ 2 ] ممّا لا محيص عنه على كلّ تقدير [ 3 ] ، ضرورة أنّ القدرة على متعلّق التكليف تدور مداره [ 4 ] .
وأمّا ملاكا فلا خفاء في صلاحيّة الخطاب الإيجابي [ 5 ] للاشتراط به تارة - كما في العقد بالنسبة إلى وجوب الوفاء به - ،
شرح
[ 1 ] فإنّ ما نحن بصدده هو جريان البراءة في الشبهات المصداقية لهذا القسم ، وهذا إنما يبتني على اشتراط فعليّة كلّ من الأحكام الشخصية المنحلّ إليها بوجود موضوعه حدوثا ، ولا أثر للاشتراط به بقاء وعدمه في ذلك ، ومع ذلك فقد أفضل قدّس سرّه بتوضيحه - كما ستسمع .
[ 2 ] أي اشتراط بقاء الخطاب ببقاء الموضوع .
[ 3 ] سواء اشترط به ملاكا أيضا أم لا .
[ 4 ] أي مدار بقاء الموضوع ، فإن متعلّق التكليف متعلّق به ، ومثله لا بدّ من أن يكون له بقاء ما ليتمكّن المكلّف من الامتثال بفعل ما يتعلّق به ، ومقتضى اشتراط الخطاب بالقدرة اشتراطه بما تدور القدرة مداره .
[ 5 ] فصّل قدّس سرّه في اشتراط بقاء الملاك ببقاء الموضوع وعدمه بين التكاليف الوجوبية والتحريمية ، وأفاد أن ملاك التكليف الوجوبي يقع على وجهين :
فقد يكون بقاؤه مشروطا ببقاء الموضوع - كما في مثال العقد - فإنه يجوز إعدامه اختيارا فيرتفع معه وجوب الوفاء وملاكه ، وأخرى لا كذلك - كما في وجوب تجهيز الميت - فإنّه لا يجوز إعدامه بل يجب حفظه - بالدليل المتمم للجعل كما ستعرف - إلى أن يتمّ تجهيزه ، فيستكشف منه أن ملاك تجهيزه مطلق وغير مشروط ببقائه .