ولعدمه أخرى ، كما في بقاء الميّت بالنسبة إلى وجوب تجهيزه ، ونحو ذلك ممّا يكون مجرّد تحقّق الموضوع هو تمام العلّة في توجّه خطابه [ 1 ] ، ولا يتوقّف عليه في مرحلة البقاء سوى التمكّن من امتثاله . ويكون اشتراط التكليف به في الصورة الأولى [ 2 ] كاشتراطه بالسفر والحضر ونحوهما ممّا يدور حسن الواجب في حدوثه وبقائه مداره ، ويجوز إعدامه اختيارا بعد فعليّة خطابه [ 3 ] . ويرجع في الثانية [ 4 ] إلى باب الاشتراط بالقدرة [ 5 ] ، ويكون إعدامه تعجيزا
شرح
[ 1 ] فيكون خطابه وملاكه فعليّين بمجرد حدوث الموضوع ، ولا يتوقف على بقائه سوى القدرة العقلية على امتثاله .
[ 2 ] وهي ما كان بقاء الملاك فيه مشروطا ببقاء موضوعه كمثال العقد ، ففي هذه الصورة يدور ملاك حسن الواجب وفعلية خطابه حدوثا وبقاء مدار الموضوع كذلك ، حذو دوران وجوب القصر مدار السفر ، والتمام مدار الحضر حدوثا وبقاء .
[ 3 ] إذ لا مقتضي لوجوب حفظ الموضوع وإبقائه ، بل متى ما بقي بقي معه المشروط وإذا ارتفع - ولو اختيارا - ارتفع معه ، كما كان الأمر كذلك بالنسبة إلى الحدوث .
[ 4 ] وهي ما لا يكون بقاء الملاك مشروطا ببقاء الموضوع ، بل مجرّد حدوثه كاف في بقائه - أي الملاك .
[ 5 ] المقصود بها القدرة العقلية ، وباب الاشتراط بها إشارة إلى ما تقدّم من أن التكليف المشروط بالقدرة العقلية يكفي في فعليّته مجرد التمكن العقلي من متعلّقه ولو بالتمكن من تحصيل القدرة عليه ، وأن التعجيز عنه