الحرام ، كما لو علم من نفسه أنّه يغلبه الهوى مع بقائه [ 1 ] ، أو كان مكرها على تناوله ومختارا في إعدامه فأجنبيّ عن هذا الوادي [ 2 ] ، على كلّ من تقديري كونه من الإرشاديات العقليّة الراجعة إلى مرحلة الامتثال [ 3 ] أو كونه مولويّا مترشحا - حذو وجوب المقدّمة - من النهي [ 4 ] ، فإنّ إعدام الموضوع وإن كان مستتبعا لسقوط خطابه - لا محالة - لكنّ مناط استقلال العقل بوجوبه في مفروض المقام - بأحد الوجهين [ 5 ] -
شرح
في وجوب الوفاء بالعقد - وأخرى لا يجوز - كما في وجوب تجهيز الميت - ، وأن التكليف التحريمي يجوز إعدام موضوعه مطلقا في جميع موارده لتعيّن كون الحرمة مشروطة بوجود موضوعها حدوثا وبقاء ، ومعه لا يعقل حرمة إعدامه . وتعرّض قدّس سرّه هنا لحكم التحريمي من حيث وجوب إعدام موضوعه وعدم وجوبه ، وأنّه إذا ثبت وجوبه في مورد فلا ينافي اشتراط التكليف في بقائه بوجود موضوعه ، كما كان ينافيه حرمة إعدامه ، وسيأتي التفصيل .
[ 1 ] أي بقاء الموضوع كالخمر ، فلا يقدر على كفّ نفسه عن شربه ، فيعدمه تخلّصا عن الوقوع في المعصية .
[ 2 ] أي لا ارتباط له بحديث اشتراط التحريم بوجود موضوعه حدوثا وبقاء ، فلا يصادمه ولا ينافيه .
[ 3 ] بناء على إنكار الوجوب الشرعي المولوي للمقدّمة ، فيكون حكما عقليّا مستقلا واقعا في مرحلة الإطاعة .
[ 4 ] أي وجوبا غيريا مترشحا من النهي - حذو ترشح وجوب المقدمة من وجوب ذيها - لتوقف امتثال النهي عليه ، فيدخل في باب الملازمات العقلية .
[ 5 ] هما كونه إرشاديا أو مولويا غيريا .