تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
التكاليف هو الجزء الأخير من شرائط التكليف ، حذو الاستطاعة بالنسبة إلى الحجّ ، ودخول شهر رمضان في وجوب صومه ونحو ذلك . لكن لا يخفى أنّ القدر الذي يقتضيه ذلك [ 1 ] هو اشتراط كلّ واحد من تلك الخطابات التفصيلية بوجود موضوعه في حدوثه ، ويترتّب عدم وجوب العقد مقدّمة للوفاء به ، وعدم تفويت الحاضرة مقدّمة لقضائها ونحو ذلك ، على اشتراطه ملاكا أيضا بذلك [ 2 ] . أمّا اشتراطه به في مرحلة البقاء أيضا وعدمه فأجنبيّ عمّا يقتضيه ذلك الاشتراط بالكليّة ، ويتساوى وجوده لعدمه فيما نحن
شرح
التكليف في ظرفه ، ومقتضى قاعدة ( أنّ الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار ) مع فرض تماميّة الملاك في ظرفه هو حكم العقل بحرمة تعجيز نفسه بإيجاده - على التفصيل المذكور في محلّه . [ 1 ] يعني أنّ الذي يقتضيه الاشتراط - المتقدم ذكره - هو اشتراط حدوث الخطاب الشخصي بحدوث موضوعه ، أما اشتراط بقائه أيضا ببقائه فلا يقتضيه ما تقدّم ، كما لا يقتضي عدمه . [ 2 ] فإنه إذا كان الملاك أيضا كالخطاب مشروطا بوجود موضوعه فلا ملاك قبل وجوده ليقتضي وجوب إيجاده ، والوجوب المشروط لا يقتضي إيجاب شرطه ، فلا يجب إيجاد العقد مقدمة للوفاء به ، ولا تفويت الحاضرة مقدمة لقضائها ونحو ذلك ، بل متى ما وجد العقد بنفسه ، أو فاتت الحاضرة بنفسها وجب الوفاء ، أو القضاء ، نعم لو فرض الملاك مطلقا وغير مشروط بذلك كان مقتضاه وجوب الوفاء والقضاء فعلا مطلقا - وجد موضوعه أم لم يوجد - ، بل مع عدمه يجب إيجاده مقدمة .