الحكم على الجميع ، وكان تعميمه لهما بلا مناط يقتضيه ، لأنّ المسوخ متميّز في نفس الأمر عمّا عداه موكول تشخيصه في كلّ من حرمة أكله وعدم جواز الصلاة فيه إلى بيان الشارع له ، وبعد أن ورد بيانه من الجهة الأولى [ 1 ] وامتاز عن غير المسوخ من الحشرات والسباع فكيف يعقل أن يكون عدم صلاحيته لوقوع الصلاة في أجزائه حكمة لتشريع الحكم على الجميع ؟ . وظاهر أنه إذا امتنع ذلك [ 2 ] فلو فرض للرواية المعلّلة ظهور في ذلك لزم رفع اليد عنه ، فضلا عمّا عرفت من عدم ظهورها فيه أو ظهورها في خلافه [ 3 ] ، فالرواية قاصرة إثباتا وثبوتا عن الدلالة على خلاف ما عرفت أنه المتحصّل [ 4 ] ممّا دلّ على التلازم بين الحكمين .
وأمّا تعليل الرخصة [ 5 ] في السنجاب بأنّه لا يأكل اللحم - كما تقدّم في رواية ابن أبي حمزة ، ورواه مقاتل بن مقاتل أيضا [ 6 ] ، قال :
شرح
[ 1 ] كما تكفّلته روايات الباب الثاني من أبواب الأطعمة المحرمة من الوسائل .
[ 2 ] أي ثبوتا .
[ 3 ] عرفت ذلك لدى المناقشة الإثباتية المتقدمة .
[ 4 ] وهو اتحاد مناط الحكمين أو تلازمهما .
[ 5 ] بيان توهّم ربما يورد على دعوى التلازم بين الحكمين أنفسهما ، وحاصله أنّ مقتضى التعليل المذكور اختصاص حكم المقام بما يأكل اللحم من الحيوانات المحرّمة الأكل وهي السباع خاصة ، فلا تلازم بين الحكمين .
[ 6 ] رواه في الوسائل عن الكافي ثاني حديث من الباب الثالث من أبواب لباس المصلّي .