المحفوظة في جميع أفراد النبيذ مثلا ولو مع عدم فعليّة إسكارها ، وفي الثانية هو إمكان الاشتمال على تلك الجهة بحسب العادة ويكون امتناع التوصّل إليها إلّا باطّراد الحكم هو مناط اطّراده في الحقيقة ، ومن هنا اصطلحوا على ما يكون من العلل الشرعيّة من هذا القبيل [ 1 ] بعلّة التشريع تارة وبالحكمة أخرى [ 2 ] . وأمّا ما يكون من قبيل الأوّل فهو وإن كان خارجا عن هذا العنوان موضوعا [ 3 ] ولكنّه في عدم الاطّراد والانعكاس ملحق به [ 4 ] - كما ستعرفه - [ 5 ] . وبالجملة فالجهة الغير المطّردة لا تصلح مناطا لتشريع حكم مطّرد إلّا إذا كانت بأحد هذين الوجهين .
أمّا إذا كان النوع المشتمل على تلك الجهة منضبطا متميّزا عمّا عداه في نفس الأمر فسواء كانت هي مطّردة في جميع أشخاص ذلك النوع - كمسوخيّة المسوخ مثلا - أو كانت نوعيّة - كما
شرح
جميع أفراده ، ولا ضير في عدم فعليّتها في بعضها لبعض الموانع الخارجية ، وبهذا الاعتبار عدّت جهة غير مطّردة .
[ 1 ] أي الثاني ، والمناسبة ظاهرة .
[ 2 ] في قبال علّة الحكم التي سيأتي تنقيحها قريبا .
[ 3 ] فلا يجري فيه هذا الاصطلاح في عرفهم .
[ 4 ] أمّا عدم الاطّراد فلأنّه قد تتحقّق العلّة في مورد ولا يثبت فيه الحكم فلا يدور مدارها وجودا ، وأمّا عدم الانعكاس فلأنّه قد تنتفي في مورد مع ثبوت الحكم فيه فلا يدور مدارها عدما .
[ 5 ] قريبا عند التكلم في القسم الأوّل من قسمي علّة الحكم .