تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
تعلّقه به - على ما حرّر في محلّه . وإذ لا خفاء في ابتناء جريان البراءة في الارتباطيات على ذلك فالذي يهمّ البحث عنه هو تنقيح أنّه هل يجري « 1 » ما تنتزع عنه مانعيّة غير المأكول وأشباهه مجرى وجوب قضاء الفريضة الفائتة - مثلا - ، أو حرمة شرب الخمر ، ونحوهما في كونه بالنسبة إلى آحاد وجودات موضوعه انحلاليا يترتّب على مصداقية كلّ واحد منها تقيّد الصلاة بعدم وقوعها فيه - كما في المثالين [ 1 ] وأشباههما - ، ويرجع الشكّ فيها [ 2 ] إلى الشكّ في القيديّة المترتبة عليها - لا محالة - ، ويتردّد متعلّق التكليف من جهة هذه الشبهة الخارجية بين الأقلّ والأكثر [ 3 ] ، ويندرج في مجاري البراءة بعد الفراغ عن ذلك المبنى ، ويكون حال الشبهة
شرح
المقيد ، والوجه في كونه متوسطا في التنجز هو تنجّزه على تقدير دون آخر ، فإنه إن كان متعلقا بالأقل فهو متنجز ، وإن كان متعلقا بالأكثر فكذلك متنجز لا يعذر في مخالفته إذا استندت المخالفة إلى ترك الأقلّ ، وليس متنجزا فيعذر في مخالفته إذا استندت إلى ترك خصوص الزائد المشكوك . [ 1 ] فالانحلال كما يقتضي كون كلّ مصداق للفريضة الفائتة محكوما بوجوب قضائه ، وكلّ فرد من الخمر محرما شربه ، كذلك يقتضي كون الصلاة متقيّدة بعدم وقوعها في كلّ مصداق لغير المأكول . [ 2 ] أي في المصداقية . [ 3 ] الأقل هو الصلاة المتقيّدة بعدم وقوعها في المصاديق المعلومة لغير المأكول ، والأكثر هي المتقيّدة بعدم وقوعها فيها وفي المشكوكة .
هامش
( 1 ) الموجود في الطبعة الأولى ( تجري ) والصحيح ما أثبتناه .