ما لا تحلّه الحياة من غير المأكول - وكذا ما تحلّه هي بعد تذكيته - ملكا يجوز بيعه وشراؤه وكلّ انتفاع به عدا الصلاة فيه - سواء أخذ من يد المسلم أو غيره - ، فليت شعري أيّ محذور نوعيّ أو اختلال نظام يلزم من لحوق مشكوكه بمعلومه في ذلك ، ونظيره [ 1 ] دعوى استقرار السيرة العمليّة على الصلاة في المشتبه .
وأغرب من الجميع دعوى « 1 » استلزام النزع حال الصلاة الحرج المنفيّ ، وليت شعري لو كان هذا المقدار من الكلفة [ 2 ] رافعا للتكليف فلم لم يتشبّث به لجوازها حتى في الثعالب والسمّور ، بل لسقوط معظم التكاليف ؟ .
وبالجملة فهذه الوجوه وإن تمسّك بها المجوّزون ، لكنّها بمعزل عن الصلاحيّة ، وإنّما المتعيّن هو البحث عن اندراج هذه الشبهة في مجاري قاعدة الاشتغال أو البراءة ، وعلى التقدير الأخير
شرح
ومحصّل الدعوى أنه يستفاد من هذا التعليل الترخيص الشرعي في كلّ ما لولاه لاختلّ النظام - ومنه المقام . وحاصل الردّ إنكار كون المقام منه ، وقد بيّن في المتن .
[ 1 ] أي نظيره في الغرابة ، إذ لا يكاد يكون استقرار سيرة المتديّنين محتملا مع فتوى معظم الفقهاء بعدم الجواز ، هذا فضلا عن دعوى اتصالها بزمن المعصومين عليهم السّلام .
[ 2 ] ولو سلّمت الكلفة والحرج بحسب نوع المكلفين فهي لا تجدي في رفع التكليف عمّن لا كلفة عليه شخصا - كما حقق في محله .
هامش
( 1 ) كلمة ( دعوى ) غير موجودة في الطبعة الأولى أضفناها لاقتضاء السياق .