تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
العلّة في كلا طرفي التأثير في وجود المعلول وعدمه من ذلك ، فلا يكون للشرط أثر لا وجودا ولا عدما إلّا بعد وجود المقتضي ، ولا للمانع أيضا إلّا بعد اجتماع الأمرين . وكيف كان فمقتضى كون الشرط متمّما [ 1 ] لفاعليّة المقتضي في إفاضة المعلول ، وكون المانع كاسرا ودافعا لتلك الفاعليّة الحاصلة للمقتضي بمعونة شرطه هو امتناع أن يجتمع مناط الأمرين وشأنيّتهما [ 2 ] ، فضلا عن فعليّتهما التي عرفت الترتّب والطوليّة
شرح
توجد وجد الاحتراق وكان لعدمها دخل في وجوده ، ويتحصّل من كلّ ذلك أنه إذا وجد المعلول استند إلى جميع أجزاء علته إذ كان لكل منها دخل في وجوده ، وإن لم يوجد فبما أنه يكفي في عدمه عدم أحد الثلاثة والمفروض أنّ بينها ترتّبا وطوليّة فيستند العدم - لا محالة - إلى عدم أسبقها رتبة - حسبما عرفت . [ 1 ] أعاد قدّس سرّه هنا ذكر مناط الأمرين توطئة ليفرّع عليه النتيجة المطلوبة ، أعني : امتناع اجتماع الأمرين مناطا وفعلية في ممتنعي الجمع كالضدين - كما ستعرف . [ 2 ] مناط الأمرين وما يرجع إلى مقام الشأنية هو ما ذكر من أن الشرط متمّم لفاعلية المقتضي والمانع دافع لهذه الفاعلية المتمّمة بمعونة الشرط ، ويقابله مقام فعليتهما ، وهو مقام دخلهما بالفعل في وجود المعلول وعدمه . ومقتضى قوله : « فضلا عن فعليتهما » هو كون امتناع اجتماع الأمرين في الضدين ونحوهما من ممتنعي الجمع بالنسبة إلى مقام الفعلية أوضح من مقام الشأنية والمناط ، ووجهه ما مرّ من وضوح أنّه لا أثر للمانع وجودا