تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
يترشّح عنه وجود المعلول هو المقتضي وإن كان رشحه له متوقّفا على اجتماع الأمرين ، وتنحسم مادّة الإشكال [ 1 ] في عدّ العدم من أجزاء علّة الوجود بذلك ، ويتّضح سرّ الترتّب والطوليّة [ 2 ] بين أجزاء
شرح
والتأثير يختص بالمقتضي فهو العلة وتمام المؤثر ، لكن بما أن تأثيره موقوف على اجتماع الأمرين : الشرط وعدم المانع ، فبهذا الاعتبار عدّا من أجزاء العلة . [ 1 ] فإن الإشكال الضروري الورود - من أنّ العدم لا يعقل أن يكون مؤثرا أو جزء المؤثر في شيء ، فكيف عدّ عدم المانع من أجزاء العلة - إنما تنحسم مادّته بما ذكر من أنه لا يراد بالعلة ماله التأثير ومنه الوجود ، بل مطلق ما يتوقف عليه الوجود . [ 2 ] غرضه قدّس سرّه بيان أن الطولية والترتب الواقع بين أجزاء العلة الثلاثة في مقام الفعلية والتأثير إنما هو من متفرعات ما ذكر من المناط لكل من الثلاثة ، فإنّ مقتضى ما ذكر أن يكون الشرط متأخرا رتبة عن المقتضي ، ويكون عدم المانع متأخرا كذلك عنهما في كل من طرفي التأثير وعدمه ، ذلك لأن الشرط ليس له أثر في وجود المعلول ولا في عدمه إلّا بعد وجود المقتضي ، فما لم توجد النار لا يستند عدم الاحتراق إلى انتفاء المجاورة بل إلى انتفائها ، وإذا وجدت وتحقق معها المجاورة فحينئذ كان لها الدخل في وجود الاحتراق ، وإن لم تتحقق معها استند عدم الاحتراق إلى انتفائها ، كما أن المانع لا أثر له وجودا ولا عدما إلّا بعد اجتماع الأولين ، فإذا لم توجد النار ، أو وجدت ولم تتحقق المجاورة لم يستند عدم الاحتراق إلى وجود الرطوبة ، بل إلى أحد الأمرين - كما عرفت - ، نعم إذا وجدتا فإن وجدت الرطوبة أيضا استند عدم الاحتراق إليها وإن لم