فيها [ 1 ] إلّا في ممكني الجمع ، ويكون التضاد الموجب لامتناع اجتماع الأضداد هو الموجب لامتناع اجتماعهما [ 2 ] في الضدّين .
وقد ظهر من ذلك أنّه لقد أجاد المحقّق الخونساري قدّس سرّه فيما أفاده [ 3 ] من امتناع استناد عدم الشيء إلى وجود مانعه إلّا بعد وجود
شرح
ولا عدما إلّا بعد وجود الشرط ، وعليه فإذا فرض أنّ الشرط هو أحد الضدين ، وقد فرض وجوده ودخله في التأثير امتنع وجود الضد الآخر معه ، لامتناع اجتماع الضدين ، فكيف يفرض له المانعيّة الفعليّة ، كما أنه إذا فرض العكس وأنّ أحد الضدين مانع وفرض وجوده ومانعيته عن التأثير فكيف يعقل شرطية الضد الآخر وفرض وجوده ودخالته في التأثير .
وأمّا الامتناع بالنسبة إلى مقام الشأنيّة والقوّة فلأنّه إذ فرض تحقّق مناط الشرطيّة في أحد الضدين فكان له شأنيّة المتمميّة لفاعلية المقتضي فكيف يمكن تحقّق ملاك المانعية في ضده الآخر ، ويكون له صلاحية الدفع للفاعلية المتممة بالضد الأول - حسب الفرض - ، فإنّ ثبوت هذه القوة والشأنيّة له فرع إمكان اجتماعه مع الأوّل ، والمفروض امتناعه لتضادّهما ، ونحوه لو انعكس الفرض وفرض تحقّق مناط المانعيّة في أحد الضدين ، إذن فلا يعقل تحقق المناطين إلّا في شيئين ممكني الجمع خارجا - كما هو ظاهر بالتأمل .
[ 1 ] أي في الفعليّة .
[ 2 ] أي اجتماع الشرطيّة والمانعيّة في الضدين - حسبما شرحناه - ، وهذا هو معنى ما أفاده قدّس سرّه في صدر البحث من أن امتناع اجتماعهما في الضدين من فروع امتناع اجتماع الضدين .
[ 3 ] ادّعى المحقّق المذكور قدّس سرّه استحالة أن يستند عدم أحد الضدين إلى