تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
. . . . . . . . . .
شرح
255 إلى 257 ) . وسيأتي منه قدّس سرّه هنا التصريح بالمطلب الأخير في التنبيه الرابع من تنبيهات الخاتمة إذ يقول : « فإنّ غاية ما يقتضيه امتناع تأثير كلّ منهما - يعني بهما مقتضي الوجوب والحرمة . إنما هي خروج الأضعف منهما عن صلاحيّته لذلك بأقوائيّة الآخر لا بوجود ما يقتضيه » . هذا وقد أورد على المطلب الأول - امتناع اجتماع مقتضيي الضدين - المحقّق الأصفهاني قدّس سرّه في نهايته ( 2 : 190 الطبعة الحديثة ) بأن استحالة اقتضاء المحال أجنبية عمّا نحن فيه ، فإنها فيما إذا كان شيء واحد مقتضيا لأمرين متنافيين ، لا فيما إذا كان شيئا يقتضي كلّ منهما أمرا مضادا لما يقتضيه الآخر ، فسبب البياض لا يقتضي إلّا البياض ، وكذا سبب السواد ، وليس هناك سبب يقتضي بذاته البياض والسواد حتى يكون مقتضيا للمحال . وإليه يرجع ما أورده السيّد الأستاذ قدّس سرّه في تعليقته على أجود التقريرات ( 1 : 255 ) من أن كلّا من المقتضيين إنما يقتضي أثره في نفسه ومع قطع النظر عن الآخر ، فمقتضى البياض إنما يقتضيه في نفسه ، كما أن مقتضي السواد يقتضيه كذلك ، ولا استحالة في ذلك ، وإنما المستحيل هو اقتضاء شيء للبياض المقارن للسواد . وأضاف قدّس سرّه أنه لولا ما ذكرناه - يعني من إمكان اجتماع المقتضيين في أنفسهما - لاستحال استناد عدم الشيء إلى وجود مانعه ، لأنّ الأثر المترتّب على وجود المانع إن لم يكن مضادّا للممنوع فلا موجب لكونه مانعا منه ، وإن كان مضادا له فكيف يعقل وجود المقتضي لما فرض ممنوعا ليستند عدمه إلى وجود المانع . أقول : يمكن أن يقال إنّ كلّ ما يفرض في الخارج من قبيل اجتماع