الحسين بن يزيد النوفلي ، عن إسماعيل بن [ أبي ] زياد السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السّلام أنّ رسول الله صلّى اللّه عليه وآله قال : « التسويك بالإبهام والمسبّحة عند الوضوء سواك » « 1 » .
انتهى .
والمسبّحة - بالسين المهملة ثمّ الباء الموحّدة المشدّدة ، والحاء المهملة - السبّابة .
وما رواه الراوندي مرسلا عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : « التشويص بالإبهام والمسبّحة عند الوضوء سواك » « 2 » . انتهى .
والتشويص - بالشين المعجمة والصاد المهملة - الدلك باليد .
قال في القاموس :
الشوص - إلى قوله - : ومضغ السواك والاستنان به أو الاستياك من سفل إلى علوّ كالإشاصة والتشويص « 3 » . انتهى .
وضعف هذه الأخبار بالشهرة والتسامح منجبر ، وحملها على صورة الضرورة لا وجه له ، سيّما في مقام المستحبّات .
نعم ، الأفضل هو العود مع الإمكان ، كما أنّ الأفضل كونه من قضبان الأشجار ؛ لرواية أبي نجران ، المتقدّمة « 4 » .
وربما يستدلّ بها أيضا على أفضليّة الغصن الأخضر - بالغين المعجمة والصاد المهملة - وهو ما تشعب عن ساق الشجر ، وبالفارسيّة : « شاخ درخت » كالقضيب والشعبة والفنن .
وفيه نظر ؛ إذ لا دلالة فيها على اعتبار الخضرة أصلا ، ودعوى الظهور ممنوعة ، إلّا أنّه لا بأس به ؛ لفتوى ثاني الشهيدين رحمه اللّه في الروضة وشرح النفليّة « 5 » ، وإن لم نجده في كلام غيره رحمه اللّه من الأصحاب ، وبه صرّح في الحاشية الجماليّة « 6 » أيضا .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 357 ، ح 1070 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 24 ، أبواب السواك ، الباب 9 ، ح 4 .
( 2 ) الدعوات ، ص 161 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 1 ، ص 369 ، أبواب السواك ، الباب 7 ، ح 1 .
( 3 ) القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 318 . « ش وص » .
( 4 ) في ص 700 .
( 5 ) الروضة البهيّة ، ج 1 ، ص 77 ؛ الفوائد المليّة ، ص 58 .
( 6 ) الحاشية الجماليّة ، ص 35 .