السنن في الرأس ، وخمس في الجسد ، فأمّا التي في الرأس : فالسواك وأخذ الشارب » « 1 » إلى آخره ، انتهى .
وما رواه فيه أيضا عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن عيسى ، عن رجل ، عن جعفر بن خالد ، عن الصادق عليه السّلام قال : « النشرة في عشرة أشياء : المشي ، والركوب ، والارتماس في الماء ، والنظر إلى الخضرة ، والأكل ، والشرب ، والنظر إلى المرأة الحسناء ، والجماع ، والسواك ، ومحادثة الرجال » « 2 » . انتهى .
قال في القاموس : « والنشرة - بالضمّ - رقية يعالج بها المجنون والمريض ، وقد نشر عنه وانتشر انبسط ، كتنشّر » « 3 » . انتهى .
والمراد أنّ هذه الأمور توجب النشاط والانبساط .
وما رواه في المجالس « 4 » بإسناده عن الباقر عليه السّلام ، قال : « السواك يجلو البصر ، وهو منقاه للبلغم » « 5 » . انتهى .
إلى غير ذلك من الأخبار ، وهي متكاثرة متواترة يوجب ذكرها التطويل ، ونذكر لك جملة أخرى منها أيضا في مطاوي ما يأتي من المباحث ، فلا شبهة في أنّه في الجملة من المستحبّات المؤكّدة .
تذنيبات
[ التذنيب ] الأوّل : هل استعمال السواك من المستحبّات المستقلّة
بمعنى أنّه مستحبّ لنفسه برأسه ، أم هو من سنن الوضوء شرّع له ، أو هو مستحبّ لذاته وللوضوء ، بمعنى تأكيد الاستحباب فيه ؟ وجوه ، أوجهها : الأخير ، كما لا يخفى على المتتبّع في أخبار السواك .
هامش
( 1 ) الخصال ، ص 271 ، ح 11 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 11 ، أبواب السواك ، الباب 1 ، ح 23 .
( 2 ) الخصال ، ص 443 ، ح 37 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 11 ، أبواب السواك ، الباب 1 ، ح 24 .
( 3 ) القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 147 . « ن ش ر ة » .
( 4 ) كذا في النسخة ، ولم نعثر عليه في المجالس ، ورواه في المحاسن ، ولعلّها تصحيف .
( 5 ) المحاسن ، ص 563 ، ح 955 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 14 ، أبواب السواك ، الباب 1 ، ح 34 .