قال في البحار :
قوله : « في الأوّلين » أي كما رفعت ذكر الصلحاء من الأوّلين فارفع ذكري معهم . « وإن » في قوله : « وإن كنّا أولى » يحتمل الوصليّة ، وعدمها « 1 » . انتهى .
ويحتمل أن يكون المراد برفع ذكره في الأوّلين جعله من السابقين المقرّبين . واحتمال الوصليّة لمكان العطف على ما سبق ، واحتمال عدمها للاستئناف ، وجعل قوله : « فأنت » جوابا له ، والأولى جعل ذلك جوابا للجميع من دون جعل « إن » في المواضع وصليّة ، فليتدبّر .
[ التذنيب ] الرابع : قال في الذكرى : لا بأس بإمراره - أي السواك - على سقف الفم وظهور الأضراس
؛ لما فيه من التنظيف .
والظاهر عدم كراهيّة استياكه بسواك غيره بإذنه ؛ للأصل « 2 » . انتهى .
ويحتمل الحكم بكراهة الاستياك بسواك الغير مع إذنه ؛ لما فيه من تنفّر الطبع ، فتأمّل .
وأمّا الاستياك بسواك الغير بدون إذنه الصريح أو الظاهر فلا شبهة في حرمته ؛ لما فيه من التصرّف في مال الغير ، المحرّم بالكتاب والسنّة والعقل .
[ التذنيب ] الخامس : يستحبّ أن يستاك باليمنى
مطلقا ، وأن يبدأ بالجانب الأيمن من الأسنان ؛ لفتوى جماعة بذلك ، مضافا إلى ما تقدّم « 3 » من محبوبيّة التيامن مطلقا .
ويستحبّ أيضا أن يستاك عرضا بأن يدلك السواك على عرض الأسنان ؛ لفتوى جماعة ، منهم : العلّامة في النهاية « 4 » ، والشهيد في الذكرى « 5 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 77 ، ص 345 .
( 2 ) ذكرى الشيعة ، ج 2 ، ص 181 - 182 .
( 3 ) في ص 611 .
( 4 ) نهاية الإحكام ، ج 1 ، ص 53 .
( 5 ) ذكرى الشيعة ، ج 2 ، ص 181 .