وصرّح جماعة أيضا بأفضليّة كونه بعود شجر الأراك ، وعلّله الشهيد في الذكرى بفعل السلف « 1 » .
ويظهر منه - كغيره ممّن اقتصر عليه - أنّه لا دليل على ذلك سوى الأسوة المذكورة ، وليس كذلك ، بل الدليل عليه - مضافا إلى ذلك وشيوع السواك بالأراك - ما روى في مكارم الأخلاق عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « أنّه كان إذا استاك استاك عرضا ، وكان يستاك كلّ ليلة ثلاث مرّات : مرّة قبل نومه ، ومرّة إذا قام من نومه إلى ورده ، ومرّة قبل خروجه إلى صلاة الصبح ، وكان يستاك بالأراك ، أمره بذلك جبرئيل عليه السّلام » « 2 » . انتهى .
وضعف السند منجبر ، كما لا يخفى .
والأراك - بفتح الهمزة - شجر من الحمض يستاك به ، قاله في القاموس « 3 » .
وصرّح جماعة باستحباب كون آلة السواك ليّنة منقية للفم من دون أن يجرحه . ولا بأس به أيضا .
وروى الصدوق رحمه اللّه في الهداية عن أبي الحسن عليه السّلام : أنّه كان يستاك بماء الورد « 4 » . انتهى ، فيمكن القول بأفضليّة ذلك أيضا .
[ التذنيب ] الثالث : يستحبّ الدعاء عند السواك
بما رواه الراوندي في دعواته ، وهو هذا :
اللّهمّ ارزقني حلاوة نعمتك ، وارزقني برد روحك ، وأطلق لساني بمناجاتك ، وقرّبني منك مجلسا ، وارفع ذكري في الأوّلين ، اللّهمّ يا خير من سئل ويا أجود من أعطى ، حوّلنا ممّا تكره إلى ما تحبّ وترضى وإن كانت القلوب قاسية ، وإن كانت الأعين جامدة ، وإن كنّا أولى بالعذاب فأنت أولى بالمغفرة ، اللّهمّ أحيني في عافية ، وأمتني في عافية « 5 » . انتهى .
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة ، ج 2 ، ص 181 .
( 2 ) مكارم الأخلاق ، ج 1 ، ص 95 .
( 3 ) القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 301 . « أر ك » .
( 4 ) الهداية ، ص 18 .
( 5 ) الدعوات ، ص 161 .