وزعم ابن الأعرابي أنّ أكفأته لغة » « 1 » . انتهى .
ويظهر منه أنّه لغة شاذّة ، ولكن في القاموس : « كفأه كمنعه صرفه وكبّه وقلبه كأكفأه » « 2 » .
انتهى .
والخبر لو صحّ ضبطه لدلّ على أنّه لغة فصيحة .
قوله عليه السّلام : « ولم يجعله نجسا » بفتح الجيم وكسرها ، أي : لم يجعله متأثّرا بالنجاسة .
قوله : « حصّن فرجي » أي : احفظه وصنه عن الحرام ، والإعفاف : الإحصان أيضا ، وعطف ستر العورة من قبيل عطف العامّ على الخاصّ كما في الوافي « 3 » أيضا .
وتلقين الحجّة عبارة عن إلقائها وتفهيمها للنجاة من النار . قيل : وقرئ بتخفيف النون من التلقّي كما قال الله :
وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً
« 4 » .
وقوله : « يوم لقائك » أي للحساب في يوم القيامة .
قوله : « ممّن يشمّ » الفصيح فيه بفتح الشين ؛ لأنّه من باب علم يعلم ، ويجوز أن يكون من باب نصر . و « الريح » : الرائحة ، والروح - بالفتح - : نسيم الريح ، والمراد هنا البهجة والسرور .
قوله : « يوم تسودّ فيه » الظاهر زيادة لفظة « فيه » إذ جملة « تسودّ » مضاف إليها ، فلا وجه لرجوع الضمير منها إلى المضاف . وكذلك في القرآن « 5 » ، أي لا ضمير ، كما لا يخفى .
قال في الوافي :
وبياض الوجه وسواده إمّا كنايتان عن ظهور بهجة السرور والفرح ، وكآبة الخوف والخجل ؛ أو المراد بهما حقيقتهما « 6 » . انتهى .
ونقل في البحار عن الشهيد الثاني أنّه قال :
ويمكن أن يقرأ قوله عليه السّلام : « تبيضّ وتسودّ » على المضارع الغائب من باب الإفعال ،
هامش
( 1 ) صحاح اللغة ، ج 1 ، ص 68 . « ك ف أ » .
( 2 ) القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 27 . « ك ف أ » .
( 3 ) الوافي ، ج 6 ، ص 336 .
( 4 ) الإنسان ( 76 ) : 11 .
( 5 ) أي آية :يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌآل عمران ( 3 ) : 106 .
( 6 ) الوافي ، ج 6 ، ص 336 .