واستر عورتي وحرّمها على النار ، ووفّقني لما يقرّبني منك يا ذا الجلال والإكرام » انتهى .
وزاد في دعاء المضمضة بعد « ذكرك » و « شكرك » وروى دعاء الاستنشاق هكذا : « اللّهمّ لا تحرمني طيبات الجنان واجعلني ممّن يشمّ ريحها وروحها وريحانها وطيبها » « 1 » . قال في البحار : وفي بعض النسخ بعد قوله : « حسابا يسيرا » : « واجعلني ممّن ينقلب إلى أهله مسرورا » وفي بعضها بعد قوله : « كتابي بشمالي » : « ولا من وراء ظهري » . وفي بعضها : « من مقطّعات النار » « 2 » . انتهى .
قوله عليه السّلام : « بينا » إلى آخره ، مشتقّ من « بين » وهو في الأصل مصدر بمعنى الفراق .
قال الرضي رحمه اللّه :
فتقدير « جلست بينكما » أي مكان فراقكما و « فعلت بين خروجك ودخولك » أي زمان فراق خروجك ودخولك ، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه « 3 » . انتهى .
ويقال عند الوقف : « بينا » بإشباع الفتحة فيحصل الألف ، وكثيرا ما يقال كذلك في الوصل أيضا حملا له عليه ، وهو قبل الإشباع يستعمل في الزمان والمكان ، وبعده لا يصلح إلّا للزمان ، وهو حينئذ أيضا ظرف ، وقد يقال ببنائه ؛ نظرا إلى أنّ الألف قد قطعته عن الإضافة إلى الجملة التي بعده ، والمشهور إضافته إليها .
وكذلك الكلام في « بينما » فأصله « بين » دخلت عليه لفظة : « ما » .
وقيل : الفرق بينهما أنّ الأغلب في جواب الأوّل « إذا » المفاجأة ، كما في قوله :
فبينا نسوس الناس والأمر أمرنا * إذا نحن منهم سوقة نتنصّف « 4 »
وفي جواب الثاني « إذ » المفاجأة ، كما في قوله :
استقدر الله خيرا وأرضينّ * به فبينما العسر إذ دارت مياسير « 5 »
هامش
( 1 ) مصباح المتهجّد ، ص 7 .
( 2 ) بحار الأنوار ، ج 77 ، ص 320 .
( 3 ) شرح الكافية ، ج 3 ، ص 196 .
( 4 ) راجع لسان العرب ، ج 9 ، ص 333 « ن ص ف » ؛ شرح الكافية ، ج 3 ، ص 196 .
( 5 ) القائل هو حريث بن جبلة وغيره ، راجع مغني اللبيب ، ج 1 ، ص 115 .