يستحبّ الغسل أيضا ، بخلاف غيره ؛ لارتفاع النجاسة بإدخال اليد فيه ، فليتأمّل .
[ التذييل ] السابع : هل يشترط في الامتثال بالمستحبّ المذكور أن لا يفصل بينه وبين سائر أفعال الوضوء زمان يجفّ فيه الكفّان
، أم يكفي في ذلك مطلق الإتيان به بقصد الوضوء ؟ وجهان ، أظهرهما : الأوّل لو قلنا بأنّه من آداب الوضوء ، وأمّا لو قلنا بأنّه مستحبّ على حدة لأدب الماء ، فالوجه : الثاني ، وعليه فلو غسل اليد بعد الأحداث المذكورة بدون إرادة الوضوء أيضا امتثل الاستحباب ، ولا يستحبّ له الغسل ثانيا عند إرادته .
[ التذييل ] الثامن : هل يستحبّ الغسل المذكور لحدث الريح أيضا
، أم لا ؟ وجهان ، أظهرهما : الثاني ، بل يظهر من بعضهم دعوى الاتّفاق عليه ؛ للأصل ، واختصاص الروايات بغيره كما عرفت ، وقياسه عليه باطل .
[ التذييل ] التاسع : هل يكره غمس بعض اليد قبل الغسل أيضا ، أم لا ؟
وجهان ، أظهرهما : الأوّل ، وبه صرّح العلّامة في التذكرة أيضا ، قال : « غمس بعضها كغمس الجميع ؛ لاتّحادهما في المقتضي » « 1 » . انتهى ، فليتأمّل .
[ التذييل ] العاشر : لا فرق فيما ذكرناه بين الرجل والمرأة
إجماعا ، ولا يضرّ اختصاص الأخبار بالرجل . ولا في النوم بين نوم الليل والنهار ، ولا بين زيادته على نصف الليل وعدمها ، ولا في اليد بين كونها مطلقة ومشدودة .
وعن بعض الحنابلة « 2 » أنّ الحكم معلّق على النوم الزائد على نصف الليل .
وضعفه ظاهر .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 195 .
( 2 ) هو ابن عقيل على ما حكاه عنه ابن قدامة في المغني ، ج 1 ، ص 113 .