[ التذييل ] الرابع : [ لو أدخلها في الإناء قبل الغسل ]
حكي عن الشهيد أنّه قال في البيان :
ولو أدخلها في الإناء قبل الغسل كره ، وفي استحباب الغسل بعد ذلك بعد ، فإن قلنا به حسب بمرّة فيبني عليها ، والأقرب استحباب العدول إلى إناء آخر ، أو إلى هذا بعد ملاقاته الكثير ، فيبقى استحباب الغسل بحاله « 1 » . انتهى .
وممّا يدلّ على الكراهة قوله في رواية عليّ بن جعفر : « ولست أحبّ أن يتعوّد » « 2 » إلى آخره ، انتهى .
وقد يستدلّ لها بترك المستحبّ . وفيه نظر .
ووجه بعد استحباب الغسل بعد ذلك : أنّ المستفاد من بعض أخبار المسألة تعيّن ذلك قبل الإدخال في الإناء ، ويمكن القول به ؛ نظرا إلى إطلاق بعضها . وما استقر به من استحباب العدول لا دليل له ، إلّا أنّه لا بأس به ؛ لمكان التسامح ، فليتأمّل .
[ التذييل ] الخامس : هل الغسل المذكور من آداب الوضوء
وسننه كما هو ظاهر الأكثرين حيث عدّوه من سننه ، أم من آداب استعمال الماء ، فهو مستحبّ على حدة ، كما هو ظاهر الحلّي في السرائر « 3 » حيث ذكره في طيّ أحكام الاستنجاء ؟ وجهان .
[ التذييل ] السادس : هل الحكمة في استحباب الغسل المذكور رفع النجاسة الوهميّة ،
أم هذا من باب التعبّد الذي لا نعلم حكمته ؟ قولان ، أشهرهما الثاني ؛ لإطلاق جملة من الروايات .
وللأوّل رواية « 4 » عبد الكريم ، المعلّلة بأنّه « لا يدري حيث باتت يده » انتهى .
هامش
( 1 ) البيان ، ص 53 .
( 2 ) تقدّم تخريجه في ص 634 ، الهامش ( 5 ) .
( 3 ) السرائر ، ج 1 ، ص 633 .
( 4 ) تقدّمت في ص 633 .