وفيه : أنّ هذا ليس من القياس ، بل من قبيل عدم القول بالفصل ، كذا قيل .
ولكن مذهب الشيخ اختصاص الحكم بالتيمّم ، فالقول بالفصل موجود ، فتدبّر .
والإنصاف حمل تلك الأخبار على التقيّة ؛ لموافقتها لأشهر مذاهب العامّة كما في الوسائل ، قال :
ويعارض - أي حمل الشيخ تلك الأخبار على ما ذكر - الأحاديث الكثيرة المتواترة التي عمل بها علماء الإماميّة ويخالف الاحتياط ، فتعيّن حمله على التقيّة « 1 » . انتهى ، فليتأمّل .
وثانيهما : أنّ المتيمّم والمبطون مشتركان في أنّ الواقع من الصلاة منهما وقع مشروعا مع بقاء الحدث ، فلا تبطل بزوال الاستباحة .
وفيه ما ترى .
دليل الثاني « 2 » وجوه :
أحدها : استصحاب الصحّة ، ومقتضاه الاستمرار في الصلاة إلى آخرها .
وفيه ما لا يخفى .
وثانيهما : أنّ الاستمرار على الحدث أولى من فعل الطهارة في الأثناء ثمّ الإتمام ؛ لاستلزام الثاني الفعل الكثير دون الأوّل .
وضعفه ظاهر أيضا .
وثالثها : ما أشار إليه العلّامة في المختلف من أنّ الحدث المتكرّر لو نقض الطهارة لأبطل الصلاة ؛ لأنّ شرط صحّة الصلاة استمرار الطهارة « 3 » .
وحاصله يرجع إلى التلازم بين نقض الطهارة ونقض الصلاة ، فكما لا يحكم بنقض الصلاة حيث يؤثّر الإتمام بعد الوضوء ، كذلك يجب الحكم بعدم نقض الطهارة ، وحينئذ فلا يجب تجديدها في الأثناء .
وأجيب عنه بوجهين :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 237 ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 1 ، ذيل ح 11 .
( 2 ) أي دليل القول الثاني من الأقوال الثلاثة في المسألة وتقدم الأوّل في ص 596 .
( 3 ) مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 146 ، المسألة 98 .