وهذا الاعتراض أورده البحراني رحمه اللّه في الحدائق « 1 » ، وتبعه عليه جملة ممّن تأخّر عنه « 2 » .
وفيه ما تقدّم من أنّ هذا خلاف الظاهر ، فلا يوجب رفع اليد عن المعنى الظاهر .
وما في الرياض « 3 » وغيره « 4 » من تأييد هذا الاحتمال بتوصيف الداء بالغالب المشعر بالاستمرار المنافي للفترة المتّسعة للصلاة ، فتكون هذه الرواية دليلا لعدم حدثيّة مثل هذا الحدث ، وعدم انتقاض الصلاة به ، لا لوجوب الوضوء والبناء كما هو المدّعى ، لا يلتفت إليه ؛ لمنع الإشعار .
وبالجملة ، ظهور الرواية في المدّعى ولو بملاحظة الرواية المتقدّمة ممّا لا سبيل إلى إنكاره .
ومنها : ما رواه الشيخ في أبواب الزيادات من كتاب الصلاة في التهذيب في باب صلاة المضطرّ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن يحيى « 5 » ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي « 6 » ، عن عبد الله بن بكير « 7 » ، عن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن المبطون ، فقال :
« يبني على صلاته » « 8 » . انتهى .
وجه الدلالة ما تقدّم ، والكلام فيه مثل ما تقدّم اعتراضا وجوابا .
ومنها : رواية أبي سعيد القمّاط ، المتقدّمة « 9 » .
ومثلها ما رواه الصدوق بإسناده عن الفضيل بن يسار قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : أكون في الصلاة فأجد غمزا في بطني أو أذى ، أو ضربانا ، فقال : « انصرف ثمّ توضّأ وابن علي ما مضى
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة ، ج 2 ، ص 390 .
( 2 ) راجع مفتاح الكرامة ، ج 1 ، ص 278 ؛ رياض المسائل ، ج 1 ، ص 165 .
( 3 ) رياض المسائل ، ج 1 ، ص 165 .
( 4 ) راجع مفتاح الكرامة ، ج 1 ، ص 287 .
( 5 ) الإماميّ الموثّق . « منه » .
( 6 ) المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه . « منه » .
( 7 ) والظاهر : غير الإمامي الموثّق . « منه » .
( 8 ) تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 305 ، ح 941 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 297 ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 19 ، ح 3 .
( 9 ) في ص 591 .