وقد حكي هذا عنه في الدروس والبيان « 1 » أيضا ، وعن السيّد في المدارك « 2 » ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد « 3 » ، والمحقّق الخوانساري في شرح الدروس حاكيا عليه الإجماع « 4 » ، كما عن اللوامع « 5 » ، ونسبه في الحدائق إلى ظاهر الفقهاء « 6 » ، فتأمّل ، وهو مختار الوالد رحمه اللّه في شرح الإرشاد ، قال : « والأقرب عندي هو القول الأخير ، وفاقا للأكثر ، بل الكلّ » . انتهى ، فليتأمّل .
وكيف كان ، دليلهم على هذا القول وجوه :
منها : الأصل . وتقريره : أنّ الثابت من الآية والأخبار وجوب الغسل ، وهو كما يصدق على ما لا يكون معه حائل ، كذلك يصدق على ما يحصل بأحد الأمرين المذكورين ، ولا ريب أنّ الامتثال في المطلق إنّما يحصل بالإتيان بأفراده .
وأجيب عنه بوجهين :
أحدهما : منع صدق الغسل على ما كان معه الحائل أوّلا ، ومنع الانصراف إلى مثله ثانيا .
وفيه نظر .
وثانيهما : أنّ رواية الحلبي ، المتقدّمة « 7 » مقدّمة على الأصل ، فلا وقع له معها . وفيه أيضا نظر .
ومنها : ما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن الحسن ، عن عمرو وبن سعيد ، عن مصدّق بن صدقة ، عن عمّار الساباطي ، عن الصادق عليه السّلام في الرجل ينكسر ساعده أو موضع من مواضع الوضوء ، فلا يقدر أن يحلّه لحال الجبر إذا جبر ، كيف يصنع ؟ قال : « إذا أراد أن يتوضّأ فليضع إناء وفيه ماء ، ويضع موضع الجبر في الماء حتّى
هامش
( 1 ) الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 94 ؛ البيان ، ص 51 .
( 2 ) مدارك الأحكام ، ج 1 ، ص 237 .
( 3 ) جامع المقاصد ، ج 1 ، ص 233 .
( 4 ) مشارق الشموس ، ص 149 .
( 5 ) حكاه عنه ولده في مستند الشيعة ، ج 2 ، ص 199 .
( 6 ) الحدائق الناضرة ، ج 2 ، ص 377 .
( 7 ) في ص 476 - 477 .