يصل الماء إلى جلده ، وقد أجزأه ذلك من غير أن يحلّه » « 1 » . انتهى .
وقصوره منجبر بالشهرة العظيمة ، بل الإجماعات المحكيّة ، على أنّ الموثّق حجّة في نفسه .
وجه الدلالة : أنّ تكرار قوله : « من غير أن يحلّه » مشعر بالاجتزاء بإيصال الماء مطلقا وإن أمكن الحلّ ، بفتح الحاء المهملة ، من حلّ العقدة : نقضها .
والحاصل : أنّ السؤال وإن كان عمّن لا يقدر على النزع إلّا أنّ هذا التكرار مشعر بعدم الاختصاص حيث لم يكن حاجة إليه .
وفيه نظر ؛ لاختصاص المورد بصورة عدم القدرة على النزع ، ولا كلام فيها .
ودعوى إشعار التكرار ممنوعة ، كما لا يخفى ، واستدلال الأكثرين به لا يوجب الدلالة ، فليتأمّل .
وثالثها « 2 » ظاهر الماتن في الشرائع « 3 » والعلّامة في الإرشاد « 4 » وصاحب الحدائق فيها « 5 » .
قال في الأوّل :
من كان على بعض أعضاء طهارته جبائر وأمكنه نزعها أو تكرّر الماء عليها حتّى يصل البشرة وجب . انتهى .
وقال في الثاني : « وذو الجبيرة ينزعها أو يكرّر الماء حتّى يصل البشرة إن تمكّن ، وإلّا مسح عليها » . انتهى .
وقال في الثالث :
ظاهر كلام فقهائنا الاتّفاق على أنّ من كان على أعضاء طهارته جبائر فإنّه يجب عليه مع الإمكان نزع الجبائر ، أو تكرار الماء عليها على وجه يصل إلى البشرة ،
هامش
( 1 ) الاستبصار ، ج 1 ، ص 78 ، ح 242 ورواه الشيخ في تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 426 ، ح 1354 عن إسحاق بن عمّار ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 465 ، أبواب الوضوء ، الباب 39 ، ح 7 .
( 2 ) أي ثالث الأقوال ، وتقدّم أوّلها في ص 475 .
( 3 ) شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 23 .
( 4 ) إرشاد الأذهان ، ج 1 ، ص 223 .
( 5 ) الحدائق الناضرة ، ج 2 ، ص 377 .