فقال : « إن كان يؤذيه الماء فليمسح على الخرقة ، وإن كان لا يؤذيه الماء فلينزع الخرقة ثمّ ليغسلها » قال : وسألته عن الجرح كيف يصنع به في غسله ؟ قال : « يغسل ما حوله » « 1 » . انتهى .
ورواه الشيخ أيضا في التهذيبين « 2 » .
وجه الاستدلال : أنّه عليه السّلام أمر بنزع الخرقة في صورة عدم الأذى ، وهو ظاهر في الوجوب العيني .
وأجيب عنه أوّلا : بأنّ المتبادر من هذه الرواية صورة تعذّر الغسل بدون النزع كما تقدّم .
وثانيا : بأنّ المراد منها عدم الاجتزاء بالمسح على الخرقة كما صنعه السائل ، لا عدم الاجتزاء بالغسل بغير النزع .
وثالثا : بأنّها لا تقاوم إطلاق الأوامر بالغسل حيث إنّها تشمل ما لو حصل الغسل بالغمس أو التكرار ، فيجب حملها على الاستحباب ، أو الوجوب التخييري ، أو صورة الانحصار .
ورابعا : بأنّها معارضة مع رواية عمّار ، الآتية « 3 » ، فيجب الجمع بينهما بما ذكر .
وفي بعض هذه الأجوبة نظر لا يخفى وجهه .
ومنها : الرضوي : « إن كان في المواضع التي يجب عليها الوضوء قرحة أو دماميل ولم يؤذك فاغسلها » « 4 » إلى آخره ، انتهى .
وجه الاستدلال ما تقدّم . وفيه ما عرفت الإشارة إليه مرارا .
ومنها : الآية « 5 » والأخبار الدالّة على وجوب غسل البشرة ، خرج من ذلك صورة الضرورة ، فيبقى ما نحن فيه ، حيث إنّه لا يصدق الغسل على مثل إيصال الماء بالغمس أو التكرار .
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 3 ، ص 33 ، باب الجبائر والقروح والجراحات ، ح 3 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 463 ، أبواب الوضوء ، الباب 39 ، ح 2 .
( 2 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 363 ، ح 1098 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 77 ، ح 239 .
( 3 ) في ص 479 - 480 .
( 4 ) فقه الرضا عليه السّلام ، ص 69 .
( 5 ) المائدة ( 5 ) : 6 .